واللَّه إنّ الموت أحبّ إلينا « 1 » من الحياة معكم ! « 2 » واللَّه لا ينال شفاعة محمّد ( ص ) قوم أراقوا دماء ذرِّيّته وأهل بيته « 2 » . قال : وأقبل رجل من أصحاب الحسين إلى برير « 3 » بن حضير « 3 » « 4 » فقال له « 4 » : رحمك اللَّه يا برير ! إنّ أبا عبداللَّه يقول لك : ارجع إلى موضعك ولا تخاطب القوم « 5 » ، فلعمري لئن كان مؤمن « 6 » آل فرعون نصح لقومه وأبلغ في الدّعاء ، فلقد نصحت وأبلغت في النّصح .
ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 179 - 180
ثمّ خرج إلى أصحابه ، فأمرهم أن يقرّب « 7 » بعضهم بيوتهم من بعض ، وأن يدخلوا الأطناب بعضها في بعض ، وأن يكونوا بين « 8 » البيوت . فيستقبلون « 9 » القوم من وجه واحد ، والبيوت من ورائهم ، وعن أيمانهم وعن شمائلهم ، قد حفّت بهم إلّاالوجه الّذي يأتيهم منه عدوّهم ، ورجع عليه السلام إلى مكانه ، فقام « 10 » اللّيل كلّه « 10 » يُصلِّي ويستغفر ويدعو ويتضرّع ، وقام أصحابه كذلك يصلّون ويدعون ويستغفرون .
قال الضّحّاك بن عبداللَّه : ومرّت « 11 » بنا خيل لابن سعد تحرسنا ، وإنّ حسيناً عليه السلام ليقرأ : « ولا يحسبنّ الّذين كفروا أنّما نُملي لهم خيرٌ لأنفسهم إنّما نُملي لهم ليزدادوا إثماً ولهم عذاب مهين * ما كان اللَّه ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتّى يميز الخبيث من الطّيِّب » ،
هامش
( 1 ) - في د : إليا - كذا .
( 2 - 2 ) كذا في الأصل وبر ، إلّاأنّ فيها « لا ناله » و « توما » . وفي د : وإنّ اللَّه لاينولكم شفاعة محمّد المصطفى .
( 3 - 3 ) ليس في د ، وفي الأصل وبر : بن حصين .
( 4 - 4 ) في د : وقال .
( 5 ) - زيد في د : أنت .
( 6 ) - زيد في د : من .
( 7 ) - [ في البحار والدّمعة : يقرن ] .
( 8 ) - [ زاد في الأسرار : ذلك ] .
( 9 ) - [ في البحار : فيقبلوا ، وفي الدّمعة : فيقابلوا ] .
( 10 - 10 ) [ في البحار والعوالم والدّمعة : ليلته كلّها ] .
( 11 ) - [ في الأصل : مرّ ] .