وجاء اللّيل ، فبات الحسين عليه السلام تلك اللّيلة راكعاً ، ساجداً ، باكياً ، مستغفراً ، متضرِّعاً ، « 1 » وبات أصحابه « 1 » ولهم دويّ كدويِّ النّحل ، وجاء « 2 » شمر بن ذي الجوشن في نصف اللّيل يتجسّس ومعه جماعة من أصحابه حتّى « 3 » قارب معسكر الحسين ، فسمعه يتلو قوله تعالى : « 3 » « ولا تحسبنَّ الّذينَ كفروا أنّما نُملي لهم خيرٌ لأنفسِهم إنّما نُملي لهم ليزدادوا إثماً ولهم عذاب مهين * « 4 » ما كان اللَّه ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتّى يميز الخبيث من الطّيِّب » الآية ، فصاح رجل من أصحاب شمر « 5 » : نحن وربّ الكعبة الطّيِّبون ، وأنتم الخبيثون ، وقد مُيِّزنا منكم ؛ فقطع برير بن خضير الهمدانيّ صلاته ، ثمّ نادى « 6 » : يا فاسق ! يا فاجر ! يا عدوّ اللَّه ! يا ابن البوّال على عقبيه ! أمِثلك يكون من الطّيِّبين ، والحسين « 7 » ابن رسول اللَّه « 7 » من الخبيثين ؟ واللَّه ما أنت إلّابهيمة ، لاتعقل 7 ما تأتي وما تذر « 7 » ، فأبشر « 7 » يا عدوّ اللَّه « 7 » بالخزيّ يوم القيامة « 7 » والعذاب الأليم « 7 » . « 8 » فصاح شمر : « 8 » إنّ اللَّه قاتلك وقاتل صاحبك عن قريب ؛ فقال برير : « 9 » أبالموت تخوِّفني ؟ واللَّه إنّ الموت مع ابن رسول اللَّه أحبّ إليّ من الحياة معكم ، واللَّه لا نالت شفاعة محمّد صلى الله عليه وآله وسلم قوماً أراقوا دماء ذرِّيّته وأهل بيته ، « 10 » فجاء إليه « 10 » رجل من أصحابه « 11 »
هامش
( 1 - 1 ) [ تسلية المجالس : وكذلك كانت صبيحته عليه السلام وكذلك أصحابه باتوا كذلك ] .
( 2 ) - [ تسلية المجالس : أقبل ] .
( 3 - 3 ) [ تسلية المجالس : قُرب من عسكر ] .
( 4 ) - [ أضاف في تسلية المجالس : ثمّ تلا ] .
( 5 ) - [ أضاف في تسلية المجالس : وقال ] .
( 6 ) - [ تسلية المجالس : ناداه ] .
( 7 - 7 ) [ لم يرد في تسلية المجالس ] .
( 8 - 8 ) [ تسلية المجالس : فصاح به شمر وقال : أيّها المتكلِّم ] .
( 9 ) - [ أضاف في تسلية المجالس : يا عدوّ اللَّه ] .
( 10 - 10 ) [ تسلية المجالس : وأقبل ] .
( 11 ) - [ تسلية المجالس : أصحاب الحسين ] .