فكأنّهم نشطوا من عقال بين مباشرة للعبادة وتأهّب للقتال ، لهم دويّ كدويّ النّحل بين قائم وقاعد ، وراكع وساجد . قال الضّحّاك بن عبداللَّه المشرقيّ : مرّت علينا خيل ابن سعد ، فسمع رجل منهم الحسين عليه السلام يقرأ : « ولا يحسبنّ الّذين كفروا أنّما نُملي لهم خيرٌ لأنفسِهِم إنّما نُملي لهم ليزدادوا إثماً ولهم عذاب مهين * ما كان اللَّه ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتّى يميز الخبيث من الطّيِّب » .
فقال الرّجل : نحن وربّ الكعبة الطّيِّبون ، مُيّزنا منكم .
قال له برير : يا فاسق ! أنت يجعلك اللَّه في الطّيِّبين ؟ هلم إلينا وتب من ذنوبك العظام ، فوَاللَّه لنحن الطّيِّبون وأنتم الخبيثون .
فقال الرّجل مستهزءاً : وأنا على ذلك من الشّاهدين .
المقرّم ، مقتل الحسين عليه السلام ، 263
طهارته ومزاحه مع عبدالرّحمان بن عبد ربّه
وأمر الحسين بفسطاط ، فضرب ، فأطّلى فيه بالنّورة ، ثمّ اتي بجفنة - أو صحفة - فميث فيها مسك وتطيّب منه ، ودخل برير بن خضير الهمدانيّ ، فأطّلى بعده ومسّ من ذلك المسك . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 396 ، أنساب الأشراف ، 3 / 187
قال أبو مخنف : حدّثني عمرو بن مرّة الجَمَليّ ، عن أبي صالح الحنفيّ ، عن غلام لعبدالرّحمان بن عبد ربّه الأنصاريّ ، قال : كنت مع مولاي ، فلمّا حضر النّاس وأقبلوا إلى الحسين ، أمر الحسين بفسطاط ، فضُرب ، ثمّ أمر بمسك فميثَ في جفنة عظيمة أو صحفة ؛ قال : ثمّ دخل الحسين ذلك الفسطاط ، فتطلّى « 1 » بالنّورة . قال : ومولاي عبدالرّحمان بن
هامش
- گفت : « خدا بد دارد نظر ومسلك تورا ، در هر حال تو سفيه باشى . »
گويد : سپس برگشتند وسرپاسبان بر ما در آن شب ، عزرة بن قيس احمسى فرماندهء سواران بود .
كمره اى ، ترجمهء نفس المهموم ، / 104
( 1 ) - [ في نفس المهموم والمعالي : ليطلي ] .