الاثني عشر ، ولا محذور في أحد هذين ، انتهى .
وإنِّي لم أجد في جميع ما وصل إليّ من نسخ هذا الكتاب إلّاكما نقل هذا الفاضل ، والصّدق مبيّن في وجه أحاديث هذا الكتاب من أوّله إلى آخره . فكان ما نقل ابن الغضائريّ محمول على الاشتباه .
انتهى ما في حاشية النّقد ، وعليه فقد ارتفعت شهادة الفقرتين على الوضع ، وأمّا ما ذكره النّجاشي في ترجمة عبداللَّه بن أحمد الكاتب من أنّه كان يحضر مجلس أبي الحسن ابن شيبة العلويّ الزّيديّ المذهب ، فيعمل له كتاباً ، وذكر أنّ الأئمّة ثلاثة عشر مع زيد بن عليّ بن الحسين ، واحتجّ بحديث سليم بن قيس الهلاليّ أنّ الأئمّة ثلاثة عشر من ولد أمير المؤمنين عليه السلام إلى آخره ، فلا شهادة فيه على كون كتاب سليم بن قيس مشتملًا على ما نسبه إليه هبّة اللَّه . ولعلّ في كتاب سليم الأئمّة ثلاثة عشر من ولد إسماعيل ، فأبدل هبّة اللَّه إسماعيل بأمير المؤمنين عليه السلام ، ونسب الكلمة المصحّفة إلى كتاب سليم بن قيس ، فيكون ذلك علامة وضع كتاب أبي الحسن بن شيبة الّذي عمله هبّة اللَّه لا كتاب سليم ابن قيس .
وربّما حكى عن الفاضل التّقيّ المجلسي قدس سره دفع ما استشهد به ابن الغضائريّ ثانياً لكون الكتاب موضوعاً بأ نّه روى النّعماني في كتاب الغيبة أحاديث كثيرة في أنّ الأئمّة اثنى عشر . أمّا ما بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من كتاب سليم بن قيس الهلاليّ ، ثمّ ذكر أنّ كتابه أصل من الأصول الّتي رواها أهل العلم وحملة حديث أهل البيت عليهم السلام وأقدمها ، لأنّ جميع ما اشتمل هذا الأصل إنّما هو عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام والمقداد وأبي ذرّ وسلمان الفارسيّ ومن جرى مجراهم ممّن شهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام وسمع منهما ، فهو من الأصول الّتي ترجع إليها الشّيعة ويعول عليها ، وإنّما أوردنا بعض ما اشتمل عليه الكتاب ، انتهى - يعني كلام النّعماني - .
ثمّ قال المجلسي : وأنت خبير بأنّ ابن الغضائريّ لم يكن له معرفة بفحول أصحابنا وبجرحهم ، وكفى باعتماد الصّدوقين الكليني والصّدوق ابن بابويه عليه ، ولا يعتمد في قبالهم
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1380
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص١٣٨٠