ما في الكشّي وإلى ذلك أشار ابن طاوس بقوله في التّحرير الطّاوسيّ : سليم بن قيس ، تضمّن الكتاب ما يشهد بشكره وصحّة كتابه والطّريق غير معتبر فيه إبراهيم بن عمر الصّنعاني وأبان بن أبي عيّاش ، طعن فيهما ابن الغضائريّ . وروى شيء من ذلك أيضاً فيه عيّاش المذكور ، وقد سلف الطّعن فيه في حرف الهمزة ، انتهى .
وأنت خبير بما فيه ، فإنّ إبراهيم بن عمر الصّنعاني قد أوضحنا حاله وأ نّه ثقة ، وأمّا ابن عيّاش فقد رجّحنا كونه إماميّاً ممدوحاً ، وكون خبره حسناً والحسنة حجّة على الأظهر .
فظهر أنّ الرّجل مشكور ، وأنّ كتابه صحيح ، ولكن ابن الغضائريّ على عادته المردودة ناقش فيه ، وفي كتابه حيث . قال رحمه الله : [ ثمّ ذكر كلام ابن الغضائري كما ذكرناه ] .
وأقول : أنّ ظاهره انحصار المستنكر ممّا في الكتاب في الفقرتين ، وإلّا لذكر غيرهما .
والوجه في وضع كون الأئمّة عليهم السلام ثلاثة عشر واضح كنار على علم .
وأمّا في كون وعظ محمّد بن أبي بكر أباه عند موته فهو أنّه ولد في حجّة الوداع ، وكان عمره عند موت أبيه دون الثّلاث سنين ، لأنّ من حجّة الوداع إلى وفات النّبيّ صلى الله عليه وآله عدّة أشهر .
وزمان خلافة أبي بكر المغصوبة سنتان وأربعة أو ستّة أشهر ، فيكون المجموع دون الثّلاث سنين ، فكيف يعقل وعظ إيّاه عند موته .
وأجيب عن ذلك بإمكان كون ذلك بتلقين امّه أسماء بنت عميس .
مضافاً إلى أنّ كون عمر محمّد عند موت أبيه دون الثّلاث سنين ، وكون ولادته في حجّة الوداع غير قطعيّ حتّى يرد به مثل هذا الكتاب المعتبر . وذكر الفاضل التّفرشي في حاشية على النّقد منه ما يكون جواباً عن الوضع في الفقرتين جميعاً ، حيث قال ما نصّه :
قال بعض الأفاضل : رأيت فيما وصل إليّ من نسخة هذا الكتاب أنّ عبداللَّه بن عمر وعظ أباه عند موته ، وأنّ الأئمّة ثلاثة عشر من ولد إسماعيل وهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مع الأئمّة
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1379
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص١٣٧٩