على قوله ، مع أنّ أصحاب الرّجال لم يذكروه بخير ولا مدحوه ، فكيف بالتّوثيق ؟ وهذا الأصل عندي ومتنه دليل صحّته ، انتهى كلام المجلسي .
وإن شئت أن يزداد لك كلام ابن الغضائريّ اشتباهاً وسقوطاً نقلنا لك شطراً من عبارة النّعماني في الغيبة ، عند ذكره عدد الأئمّة عليهم السلام ، قال : ومن كتاب سليم بن قيس الهلاليّ ، ثمّ ساق السّند إلى أبان بن أبي عيّاش ، عن سليم بن قيس الهلاليّ - إلى أن قال - :
قال عليّ عليه السلام : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أيّها النّاس ! إنّ اللَّه مولاي وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم ، ومن كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، وال اللَّه من والاه ، وعادى اللَّه من عاداه . وقال : عليّ أخي ووصيّي ووزيري ووارثي وخليفتي في امّتي ، وليّ كلّ مؤمن بعدي وأحد عشر من ولدي أوّلهم ابني حسن ، ثمّ ابني حسين ، ثمّ تسعة من ولد حسين ، واحداً بعد واحد .
ثمّ قال بعد كلام طويل ، فقال عليّ عليه السلام : أتعلمون أنّ اللَّه أنزل في سورة الحجّ :
« يا أيّها الّذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربّكم » الآية ، إلى أن قال : فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : عنى اللَّه بذلك ثلاثة عشر إنساناً : أنا وأخي عليّاً وأحد عشر من ولده ، الحديث .
ولا يبعد أن تكون هذه العبارة هي الّتي أوقعت ابن الغضائريّ في الاشتباه المزبور ، وهي كما ترى غير دالّة على ما نقله ، بل ناصّةً على خلافه ، ثمّ إنّ النّعماني ساق سند خبر آخر إلى أبان بن أبي عيّاش ، عن سليم بن قيس الهلاليّ ، قال : لمّا أقبلنا من صفّين مع أمير المؤمنين عليه السلام ، نزل قريب دير نصرانيّ ، فسلّم عليه ، ثمّ قال : إنّي من حواريّ عيسىعليه السلام ، وكان أفضل حواريّ عيسى الاثني عشر وأحبّهم إليه وآثرهم عنده ، وأنّ عيسى أوصى إليه ودفع إليه كتبه وعلمه وحكمته ، فلم يزل أهل هذا البيت على دينه متمسّكين بملّته ، لم يكفروا ولم يرتدّوا ولم يغيّروا ، وتلك الكتب عندي إملاء عيسى بن مريم ، وخطّ أبينا بيده ، فيها كلّ شيء يفعل النّاس من بعده ، وكلّ ملك ملك ، وإنّ اللَّه يبعث رجلًا من العرب من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل اللَّه من أرض يقال لها تهامة من قرية يقال لها
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1381
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص١٣٨١