مكّة ، يقال له أحمد ، له اثنا عشر اسماً ، وذكر شيعته ومولده ومهاجرته ومن يقاتله ومن ينصره ومن يعاديه وما يعيش وما تلقى أمته بعد الهلاك ، وينزل عيسى بن مريم من السّماء وفي ذلك الكتاب ثلاثة عشر رجلًا من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل اللَّه من خير خلق اللَّه .
وهذا الحديث ممّا يدلّ على اشتباه ابن الغضائريّ دلالة ظاهرة نافية للأشكال الّذيأورده ، سالبة الشّبهة عن كتاب سليم بن قيس .
ويزداد ذلك وضوحاً بدعوى النّعماني الإجماع على الاعتماد على هذا الكتاب ، حيث قال بعد نقل الأخبار المذكورة وغيرها ما نصّه : وليس بين جميع الشّيعة ممّن حمل العلم ، ورواه عن الأئمّة عليهم السلام خلاف في كتاب سليم بن قيس الهلاليّ أصله من أكبر كتب الأصول الّتي رواها أهل العلم وحملة حديث أهل البيت عليهم السلام وأقدمها ، لأنّ جميع ما اشتمل عليه هذا الأصل إنّما هو عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام وسلمان والمقداد وأبي ذرّ ومن جرى مجراهم ممّن شهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام ، وسمع منهما ، وهو من الأصول الّتي يرجع إليها ويعوّل عليها . وإنّما أوردنا بعض ما اشتمل عليه من وصف رسول اللَّه صلى الله عليه وآله والأئمّة الاثني عشر ، ودلالته عليه ، وتكرير عدّتهم ، وقوله عليه السلام :
إنّ الأئمّة من ولد الحسين عليه السلام تاسعهم قائمهم وظاهرهم وباطنهم وأفضلهم .
ونقل الدّيلميّ أيضاً في إرشاده ما يعضده قال فيه : قال عليه السلام : يا سليم ! إنِّي وأوصيائي أحد عشر رجلًا من ولدي أئمّة هدى ، مهديّون محدّثون . فقلت : يا أمير المؤمنين عليه السلام ! ومَنْ هم ؟ قال عليه السلام : ابنيّ الحسن والحسين عليهما السلام ، ثمّ ابني هذا - وأخذ بيد عليّ بن الحسين عليه السلام وهو رضيع - ثمّ ثمانية من ولده واحداً بعد واحد ، وهم الّذين أقسم اللَّه بهم فقال :
« ووالد وما ولد » يعني هؤلاء الأحد عشر ، انتهى .
وقال في الوسائل : وما وصل إلينا من نسخة ليس فيها شيء فاسد ولا شيء ممّا أستدلّ به على الوضع ، ولعلّ الموضوع الفاسد غيره ، ولذلك لم يشتهر ولم يصل إلينا ، ثمّ نقل كلام النّعمانيّ الّذي نقلناه من نفي الخلاف فيه بعد ذكر إسناد الكتاب إلى سليم . قال :
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1382
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص١٣٨٢