( خامساً ) قوله : إنّ محمّد بن أبي بكر إلى آخره ، وإنّ الأئمّة ثلاثة عشر في حاشية النّقد . قال بعض الأفاضل : رأيت فيما وصل إليّ من نسخة هذا الكتاب إنّ عبداللَّه بن عمر وعظ أباه عنه موته ، وإنّ الأئمّة ثلاثة عشر من ولد إسماعيل وهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مع الأئمّة الاثني عشر ، ولا محذور في أحد هذين « ا ه » .
قال صاحب النّقد : وكأنّ هذه النّسخة موضوعة لأنّي رأيت في عدّة مواضع إنّ في هذا الكتاب إنّ الأئمّة اثنا عشر من ولد أمير المؤمنين ، منها ما نقله النّجاشي عنه في ترجمة هبّة اللَّه بن أحمد بن محمّد « ا ه » .
وفي المنهج قد قدّمنا في أبان أنّ ما وصل إلينا من نسخ هذا الكتاب إنّما فيه أنّ عبداللَّه ابن عمر وعظ أباه عند الموت ، وإنّ الأئمّة ثلاثة عشر مع النّبيّ صلى الله عليه وآله ، وشئ من ذلك لا يقتضي الوضع « ا ه » .
وفي التّعليقة قوله : فلا يعقل إلى آخره ، قال جدّي ( المجلسي الأوّل ) : لا يستبعد ذلك بأن يكون بتعليم امّه أسماء بنت عميس ، انتهى . قال : ولعلّ نسخة ابن الغضائريّ كانت سقيمة ، لكن في هبّة اللَّه بن أحمد أنّ في كتاب سليم حديث إنّ الأئمّة اثنا عشر من ولد أمير المؤمنين ، فالظاهر أنّ نُسَخُهُ كانت مختلفة ، في بعضها أمير المؤمنين وفي بعضها موضعه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله سهواً من القلم . قال جدّي : بل فيه إنّ الأئمّة اثنا عشر من ولد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وهو على التّغليب مع أنّ أمير المؤمنين كان بمنزلة أولاده ، كما أنّه كان أخاه وأمثال هذه العبارة موجودة في الكافي وغيره « ا ه » . قال على أنّ كونهم اثني عشر من ولد أمير المؤمنين عليه السلام أيضاً على التّغليب ، وبالجملة مجرّد وجود ما خالف بظاهره لا يقتضي الوضع على أنّ الوضع بهذا النّحو لا يخلو من غرابة ، وأمّا حكمه بتعديله ، فلعلّه بملاحظة ما ذكر عن رجال البرقيّ .
وفي رجال أبي عليّ ما مرّ من أنّ عبداللَّه بن عمر دعاه أباه وهو مذكور في أواخر الكتاب المذكور في مواضع عديدة بفواصل قليلة . قال : وأمّا كون الأئمّة ثلاثة عشر ،
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1377
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص١٣٧٧