وضعفهما ، ولا وجه للتّوقّف في الفاسد ، بل في الكتاب لضعف سنده على ما رأيت ، وعلى التّنزّل كان ينبغي أن يقال : وردّ الفاسد منه والتّوقّف في غيره ، وأمّا حكمه بتعديله فلا يظهر له وجه أصلًا ، ولا وافقه عليه غيره وعلى قوله أنّ محمّد بن أبي بكر إلى آخره ، إنّما كان ذلك من علامات وضعه ، لأنّ محمّد بن أبي بكر ولد في حجّة الوداع ، وكانت خلافة أبيه سنتين وأشهراً ، فلا يعقل وعظه إيّاه ، وكتب إنّ آخر كلام ابن الغضائريّ قوله بلا واسطة ، أي والباقي من كلام العقيقيّ « ا ه » وهنا مواقع للنّظر .
( أوّلًا ) إنّ الشّيخ كما مرّ ذكره في أصحاب عليّ والحسن والحسين والسّجّاد والباقر عليهم السلام ولم يذكره في أصحاب الصّادق ، ولو روى عنه لذكره في أصحابه ، وابن الغضائري لم يذكره في أصحاب عليّ ولا الباقر عليهما السلام مع اتّفاق الجميع على ذكره في أصحابهما ، فيوشك أن يكون وقع خطأ من النّسّاخ في النّقل .
( ثانياً ) إبراهيم بن عمر الصّنعانيّ ، قد مرّ توثيقه في ترجمته وابن الغضائريّ حاله في الجرح معلوم ، وهو المنشأ في الصّنعانيّ وابن أبي عيّاش .
( ثالثاً ) قوله لضعف سنده في التّعليقة ما في الكافي والخصال أسانيده متعدّدة صحيحة ومعتبرة ، والظّاهر منهما كون روايتهما عن سليم من كتابه وإسنادهما إليه ما رواه فيه وهو الرّاجح ، مضافاً إلى أنّ روايتهما عنه في حديث واحد تارة عن ابن اذينة ، عن أبان ، عنه وأخرى عن حمّاد ، عن إبراهيم بن عمر ، عن أبان ، عنه ، والظّاهر من روايتهما صحّة نسبة كتابه الّذي كان عندهما ، كما يظهر من الكشّي والنّجاشي والفهرست أيضاً ، بل ربّما يظهر صحّة نفس كتابه لا سيّما من الكافي .
( رابعاً ) إنّ المترجم وإن لم يصرّح فيه بالتّوثيق إلّاأ نّه يكفي فيه عدّ البرقيّ إيّاه من أولياء أمير المؤمنين عليه السلام كما سيأتي ، وكونه صاحب كتاب مشهور ، وأ نّه السّبب في هداية أبان بن أبي عيّاش ، وقول أبان : أنّه كان شيخاً متعبّداً ، له نور يعلوه ، إلى غير ذلك . ولا يلزم في التّوثيق كونه بلفظ ثقة ، بل يكفي استفادته من مجموع أمور .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1376
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص١٣٧٦