وأنفسنا الفداء لك ، نقيكَ بنحورنا وجباهنا ، وأيدينا وأبداننا ، فإذا نحن قُتلنا ، وفينا وقضينا ما علينا . وقال أخوه العبّاس : لا أرانا اللَّه يوم فقدك ولا حاجة لنا في الحياة بعدك . وتتابع أصحابه على ذلك ] « 1 » .
ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 176 - 177
وخطب الحسين [ عليه السلام ] أصحابه فقال : إنِّي قد أذنت لكم أن تنطلقوا في اللّيل ، وأن تتّخذوه جملًا ، فإنّ القوم إنّما يريدونني ، فلو أصابوني لما طلبوكم .
فقال العبّاس أخوه : واللَّه لا نفعل ذلك أبداً . ثمّ تكلّم إخوته وأولاده وبنو أخيه وبنو عبداللَّه بن جعفر بنحو ذلك .
فقال الحسين : يا بني عقيل حسبكم من القتل ما مسّكم ، اذهبوا فقد أذنت لكم ، قالوا : لا واللَّه بل نفديك بأنفسنا وأهلينا فقبّح اللَّه [ العيش ] بعدك .
وقال مسلم بن عوسجة : واللَّه لو لم يكن معي سلاح لقاتلتهم بالحجارة .
وقال سعيد بن عبداللَّه الحنفيّ : واللَّه لا نخلّيك حتّى يعلم اللَّه أنّنا قد حفظنا غيبة رسول اللَّه ( ص ) فيك ؛ واللَّه لو علمت أنّني أقتل ، ثمّ أُحيى ، ثمّ أقتل ، ثمّ أحيى سبعين مرّةً ما فارقتك حتّى ألقى حمامي دونك .
وتكلّم جماعة [ آخرون من ] أصحابه بمثل ذلك .
الباعوني ، جواهر المطالب ، 2 / 282 - 283
( وقال ) أبو مخنف : خطب الحسين عليه السلام أصحابه في اللّيلة العاشرة من المحرّم ، فقال في خطبته : وهذا اللّيل قد غشيكم ، « 2 » إلى آخره « 2 » ، فقام أهله أوّلًا ، « 3 » فقالوا ما تقدّم « 3 » ، ثمّ قام سعيد بن عبداللَّه ، فقال : واللَّه لا نخلِّيك حتّى يعلم اللَّه أنّا قد حفظنا نبيّه محمّد صلى الله عليه وآله فيك ، واللَّه لو علمت أنِّي اقتل ، ثمّ أحيى ، ثمّ احرق حيّاً ، ثمّ اذرّ ، يفعل بي ذلك سبعين مرّة ، ما
هامش
( 1 ) - سقط من المصريّة .
( 2 - 2 ) [ وسيلة الدّارين : إلى ما سيأتي في شرح حالاته الشّريفة ] .
( 3 - 3 ) [ لم يرد في وسيلة الدّارين ، وفي ذخيرة الدّارين : إلى آخر ما سيأتي في المجلّد الثّاني ] .