إرسال مسلم بكتابه إلى الإمام عليه السلام على يده
ثمّ بعثه مسلم بكتاب إلى الحسين ، فبقى مع الحسين « 1 » حتّى قُتل معه « 1 » . « 2 »
السّماوي ، إبصار العين ، / 126 / مثله الحائري ، ذخيرة الدّارين ، 1 / 178 ؛ الزّنجاني ،
وسيلة الدّارين ، / 147 ؛ بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السلام ( الهامش ) ، / 401
خطبة الإمام الحسين عليه السلام وكلام سعيد ليلة عاشوراء
وعرض الحسين على أهله ومَنْ معه أن يتفرّقوا ويجعلوا اللّيل جملًا ، وقال : إنّما يطلبونني ، وقد وجدوني ، وما كانت كتب من كتب إليّ - فيما أظنّ - إلّامكيدة لي ، وتقرّباً إلى ابن معاوية بي .
فقالوا : قبّح اللَّه العيش بعدك .
وقال مسلم بن عوسجة : أنخلّيك ، ولَمْ نعذر إلى اللَّه فيك في أداء حقّك ؟ لا واللَّه حتّى أكسر رمحي في صدورهم ، وأضربهم بسيفي ما ثبت قائمه في يدي ، ولو لم يكن سلاحي معي لقذفتهم بالحجارة دونك .
وقال له سعيد بن عبداللَّه الحنفيّ نحو ذلك ، فتكلّم أصحابه بشبيه لهذا الكلام .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 393 ، أنساب الأشراف ، 3 / 185
فجمع الحسين بأصحابه وقال : إنّي قد أذنتُ لكم فانطلقوا في هذه اللّيلة ، فاتّخذوه جَمَلًا ، وتفرّقوا في سوادكم ومدائنكم ، فإنّ القوم إنّما يطلبوني ، ولو قد أصابوني لَهُوْا عن طلب غيري . فقال أخوه العبّاس : لِمَ نفعل ذلك ، لنبقى بعدك ؟ ! لا أرانا اللَّه ذلك أبداً .
ثمّ تكلّم إخوته وأولاده وبنو أخيه وبنو عبداللَّه بن جعفر بنحو ذلك ، فقال الحسين :
يا بني عقيل ، حسبكم من الفتك بمسلم ، اذهبوا فقد أذنت لكم . فقالوا : لا واللَّه ، بل نفديك
هامش
( 1 - 1 ) [ بحر العلوم : إلى أن استشهد بين يديه في موقف الصّلاة والدّفاع عن بيضة الإسلام ] .
( 2 ) - [ أضاف في ذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين : يوم الطّفّ ] .