تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1003

مساهمون:

ص١٠٠٣
يقول أمير غادر حقّ غادر * ألا كنت قاتلت الشّهيد ابن فاطمهْ
إلى نهاية 15 بيتاً إلى الحرّ بن يزيد ، مع تغيير البيت الأوّل ، إلى قوله :
أكون أميراً غادراً وابن غادر * إذا كنت قاتلت الحسين بن فاطمهْ
وتغيير بعض أبيات اخر ، وإنقاصها إلى تسعة أبيات . ومثل أنّ الحرّ حمل على القوم وأنشأ يقول :
هو الموت فاصنع ويك ما أنت صانع * فأنت بكأس الموت لا شكّ جارع وحامِ عن ابن المصطفى وحريمه * لعلّك تلقى حصد ما أنت زارع لقد خاب قوم خالفوا اللَّه ربّهم * يريدون هدم الدّين واللَّه شارع يريدون عمداً قتل آل محمّد * وجدّهم يوم القيامة شافع
ومثل : أنّهم رموا رأس الحرّ بين يدي الحسين ، فأنشأ الحسين عليه السلام يقول :
فنعم الحرّ حرّ بني رياحٍ * صبور عند مشتبك الرّماح ونعم الحرّ في رهج المنايا * إذ الأبطال تخطر بالصّفاح ونعم الحرّ إذ واسى حسيناً * فجاد بنفسه عند الصّياح لقد فاز الأولى نصروا حسيناً * وفازوا بالهداية والفلاح
ولمّا تأمّلت بعض هذا المقتل المطبوع المنسوب إلى أبي مخنف ، علمت أنّه ليس لأبي مخنف ، وأ نّه منه بريء ، وإنّما ألّفه رجل ونسبه إلى أبي مخنف . وربّما يكون فيه شيء من مقتل أبي مخنف ، بأن يكون هذا الرّجل عمد إلى مقتل أبي مخنف ، فمسخه وغيّره وحرّفه تحريفاً قبيحاً ، فزاد عليه ونقص منه وغيّر وبدّل . وأبو مخنف من رؤساء أهل الأخبار ، وكلّ من ألّف في التّاريخ نقل عنه وأخذ منه ، وأكثر ما في هذا المقتل لا يمكن صدوره من أبي مخنف . فالأبيات الميميّة هي لعبيداللَّه بن الحرّ الجعفيّ ، كما ذكره جميع المؤرِّخين ، منهم ابن الأثير في الكامل في حوادث سنة 68 ، ومنهم أبو مخنف نفسه فيما حكاه صاحب خزانة الأدب عن أبي سعيد السّكريّ ، عن أبي مخنف ، والأبيات نفسها تشهد أنّها ليست
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1003 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية