الأبطال وأوقعت المسبّة والمعرّة على المسلمين ، فقال الحرّ : ثكلتك امّك وعدموك قومك ، تقتل ابن رسول اللَّه ، وتشهد بالإسلام ، فاستشاط غضباً ، فحمل على ابن سعد ، فخلئ عنه ، فقتل خمسة رجال ، ثمّ أحاطوا به واحتوشوه وحزّوا رأسه ورموه إلى الحسين عليه السلام .
المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 367 - 368
وفي رواية أنّه كان يقاتل أشدّ القتال ، فصاح عمر بن سعد : يا ويلكم ! ارشقوه بالنّبل ، فجعلوا يرشقونه بالنّبل حتّى صار درعه كالقنفذ ، وأخذوه أسيراً واحتزّوا رأسه .
المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 367
وأخذ يقاتل راجلًا وهو يقول :
آليت لا اقتل حتّى أقتلا * ولن أصاب اليوم إلّامقبلا
أضربهم بالسّيف ضرباً معضلا « 1 » * لا ناكلًا عنهم ولا مهلّلا
لا عاجزاً عنهم ولا مبدّلا * أحمي الحسين الماجد المؤمّلا
وقال ابن الأثير : قاتل الحرّ راجلًا قتالًا شديداً ، وفي رواية : إنّه كان يرتجز ويقول :
إنِّي أنا الحرّ ونجل الحرّ * أشجع من ذي لبد هزبر
ولست بالجبان عند الكرّ * لكنّني الوقّاف عند الفرّ
وجعل يضربهم بسيفه حتّى قتل نيفاً وأربعين رجلًا - على بعض الرّوايات - وعلى بعضها ثمانية عشر رجلًا .
الأمين ، أعيان الشّيعة ، 4 / 614
« تنبيه » : وقع في مقتل منسوب لأبي مخنف ، وقد طبع مع الجزء العاشر من البحار ، وطبع أيضاً في بمبئي ، ذكر أمور تتعلّق بالحرّ بن يزيد ، لم تعلم صحّتها ، أو علم بطلانها ، مثل نسبة الأبيات الميميّة الّتي قالها عبيداللَّه بن الحرّ الجعفيّ الآتية في ترجمة عبيداللَّه ، وأوّلها :
هامش
( 1 ) - ( مفصلا ) .