اللَّهمّ نعم .
فلم تزل هذه الضّيعة في يدي بني عبداللَّه بن جعفر من ناحية امّ كلثوم يتورّثونها حتّى ملك أمير المؤمنين المأمون ، فذُكر ذلك له ، فقال : كلّا ، هذا وقف عليّ بن أبي طالب صلوات اللَّه عليه ، فانتزعها من أيديهم وعوّضهم عنها وردّها إلى ما كانت عليه ( 3 * ) .
المبرّد ، الكامل ، 2 / 154 - 155 / عنه : كحالة ، أعلام النّساء ، 4 / 252 ؛ الحائري ، ذخيرة الدّارين ، 15 / 46 - 47
أبو جِلْدَةَ مبعوث الحجّاج لخطبة بنت عبداللَّه بن جعفر :
أبو جَلْدَةَ بن عُبيد بن مُنقذ بن حُجْر بن عُبيد بن مَسْلَمة بن حُبيِّب بن عَدِيِّ بن جُشَم بن غَنْم بن حُبيِّب بن كَعْب بن يَشْكُرَ بن بَكْر بن وائلٍ ، شاعر إسلاميّ ، من شعراء الدّولة الأمويّة ، ومن ساكني الكوفة . وكان ممّن خرجَ مع ابن الأشعث فقتله الحجّاج .
كان من أخصّ الناس بالحجّاج ، ثمّ صار من أشدّهم تحريضاً عليه حين خرج مع ابن الأشعث وقُتل .
أخبرني بخبره في جُملة ديوان شعره ، محمّد بن العبّاس اليزيديّ ، وقرأتُه عليه ، قال : حدّثني عمِّي عبداللَّه ، قال : حدّثني / محمّد بن حَبيب ، وأخبرني به عليّ بن سُليمان الأخفش أيضاً ، عن الحسن بن الحسن اليشكريّ ، عن ابن الأعرابيّ ، قال :
كان أبو جِلْدَةَ اليَشْكُريّ من أخصّ النّاس بالحجّاج ، حتّى إنّه بعثه وبعث معه عبداللَّه ابن شدّاد بن الهادِ اللّيثيّ إلى عبداللَّه بن جعفر بن أبي طالب عليه السلام ، فخطبَ الحجّاج منه ابنته امّ كلثوم . ثمّ خرجَ بعد ذلك مع ابن الأشعث ، وكان من أشدِّ الناس تحريضاً على الحجّاج . فلمّا اتِيَ الحجّاجُ برأسه ووُضع بين يديه ، مكث ينظر إليه طويلًا ، ثمّ قال : كَمْ من سِرٍّ أودعتُه في هذا الرّأس ، فلم يخرجُ حتّى اتيتُ به / مقطوعاً .
أبو الفرج ، الأغاني ( ط دار إحياء التّراث العربيّ ) ، 11 / 209
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 859
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٨٥٩