تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 858

مساهمون:

ص٨٥٨
لصنائعه عنده ، فقال المِسْوَر : لا تحمل على القوم ، فالّذي صنعوا أفضل ، وصلوا رحماً ووضعوا كريمتهم حيث أرادوا ، فأمسك مروان . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 5 / 150 - 152 وتحدّث الزّبيريّون أنّ معاوية كتب إلى مروان بن الحكم ، وهو والي المدينة : أمّا بعد ، فإنّ أمير المؤمنين أحبّ أن يرُدّ الألفة ويُسلّ السّخيمة ، ويصل الرّحم ، فإذا وصل إليك كتابي فاخطب إلى عبداللَّه بن جعفر ابنته امّ كلثوم على يزيد ابن أمير المؤمنين وارغب له في الصّداق . فوجّه مروان إلى عبداللَّه بن جعفر ، فقرأ عليه كتاب معاوية وأعلمه بما في ردّ الألفة من صلاح ذات البين واجتماع الدّعوة . فقال عبداللَّه : إنّ خالها الحسين بينبُع وليس ممّن يُفتات عليه بأمر ، فأنظِرني إلى أن يقدم ، « 1 » وكانت امّها زينب بنت عليّ بن أبي طالب صلوات اللَّه عليه « 1 » . فلمّا قدم الحسين ، ذكر ذلك له عبداللَّه بن جعفر ، فقام من عنده ، فدخل إلى الجارية ، فقال : يا بنيّة ! إنّ ابن عمّكِ القاسم بن محمّد بن جعفر بن أبي طالب أحقّ بكِ ، ولعلّكِ ترغبين في كثرة الصّداق ، وقد نحلتُكِ البغيبغات « 2 » . فلمّا حضر القوم للإملاك ، تكلّم مروان بن الحكم ، فذكر معاوية وما قصده من صلة الرّحم وجمع الكلمة . فتكلّم الحسين ، فزوّجها من القاسم ، فقال له مروان : أغدراً يا حسين ؟ « 3 » فقال : أنت بدأت . خطب أبو محمّد الحسن بن عليّ عليه السلام عائشة بنت عثمان ابن عفّان واجتمعنا لذلك ، فتكلّمت أنت ، فزوّجتها من عبداللَّه بن الزّبير ، فقال مروان : ما كان ذلك ، فالتفت الحسين إلى محمّد بن حاطب فقال : أنشدك اللَّه أكان ذاك ؟ قال :
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في أعلام النّساء ] . ( 2 ) - البغيبغة بالضّمِّ ثمّ الفتح وياء ساكنة وياء موحّدة مسكورة وغين أخرى ، كأنّه تصغير البغيبغة ، وهو ضرب من الهدير ، والبغيبغة ضيعة بالمدينة كثيرة النّخل بها غزيرة كانت لآل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، غصبها المأمون العبّاسي من أيديهم . ( 3 ) ( 3 * ) [ لم يرد في أعلام النّساء ] .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 858 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية