قال : فلمّا كان اللّيل من ذلك اليوم الّذي خطب فيه عمرو بن سعيد ، إذ سمع أهل المدينة في جوف اللّيل منادياً ينادي ولا يرى شخصه :
أيُّها القاتِلُونَ ظُلْماً حُسَيناً * أبشروا بالعذابِ والتّنكيلِ
كلُّ مَنْ في السّماءِ يدعُو عَلَيْكُم * مِنْ نَبيٍّ ومالكٍ وقَبِيلِ
قد لُعِنْتُم على لسانِ ابن داود * وموسى وصاحب الإنجيلِ
الطّريحي ، المنتخب ، / 403 - 404
قال : وخرجت امّ لقمان بنت عقيل بن أبي طالب تندبُ قتلاها بالطّفِّ وترثيهم وتقول :
أيُّها القاتِلُونَ ظُلْماً حُسَيناً * ابشِرُوا بالعَذابِ والتّنكيلِ
كُلُّ مَنْ في السّماءِ يدعُو عَلَيْكُم * مِنْ نَبيٍّ وشاهدٍ ورَسُولِ
كيفَ تَرْجُو رَحمةً مِنْ مَليكٍ * صَمَدٍ دائمٍ عَظيمٍ جَليلِ « 1 »
قال : فسمعتُ امّ لقمان صراخ زينب وامّ كلثوم « 2 » وباقي النّساء « 2 » ، فخرجت حاسرة « 3 » « 4 » ومعها أترابها « 4 » وامّ هانئ ورملة وأسماء « 5 » بنات عليّ « 6 » عليه السلام « 5 » ، فجعلنَ « 7 » يندبنَ الحسين عليه السلام ، وكان دخولهم المدينة يوم الجمعة ، والخاطب يخطب النّاس ، فذكروا الحسين عليه السلام وما جرى عليه ، فتجدّدت الأحزان ، « 5 » واشتملت عليهم المصائب « 5 » ، وصاروا « 8 » بين باكٍ
هامش
( 1 ) - [ إلى هنا لم يرد في الدّمعة ] .
( 2 - 2 ) [ الأسرار : وعاتكة وصفيّة ورقيّة وسكينة ] .
( 3 ) - [ زاد في الدّمعة والأسرار : الرّأس ] .
( 4 - 4 ) [ وسيلة الدّارين : أخواتها ] .
( 5 - 5 ) [ لم يرد في وسيلة الدّارين ] .
( 6 ) - [ الأسرار : عقيل بن أبي طالب ] .
( 7 ) - [ زاد في الدّمعة والأسرار : يبكين ] .
( 8 ) - [ زاد في الدّمعة والأسرار : ما ] .