ماذا تقولون إذ قال النّبيّ لكم : * ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي * منهم أسارى ومنهم ضرِّجوا بدم
ما كان هذا جزائي أن نصحت لكم * أن تخلفوني بسوءٍ في ذوي رحمي
الباعوني ، جواهر المطالب ، 2 / 296
وقال الواقديّ : لمّا « 1 » وصل رأس الحسين إلى المدينة ، والسّبايا ، لم يبق بالمدينة « 1 » أحد ، وخرجوا يصيحون بالبكاء ، وخرجت زينب بنت عقيل بن أبي طالب كاشفة وجهها ، ناشرة شعرها ، تصيح : وا حسيناه ، وا إخوتاه ، وا أهلاه ، وا محمّداه ، « 2 » ثمّ قالت « 3 » :
ماذا تقولون إن قال النّبيّ لكم * ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
بأهل بيتي وأولادي أما لكم * عهد أما توفون بالذّمم
ذرِّيّتي وبنو عمِّي بمضيعة * منهم أسارى وقتلى ضرِّجوا بدم
ما كان هذا جزائي إذْ نصحتُ لكم * أن تخلفوني بسوءٍ في ذوي رحمي
السّمهودي ، جواهر العقدين ، / 422 / عنه : القندوزي ، ينابيع المودّة ، / 331 ( ط أسوة ) ، 3 / 47
وقال : وخرجت امّ لقمان بنت عقيل بن أبي طالب حين سمعت نعي الحسين وهي حاسرة ومعها أخواتها امّ هانئ وأسماء ورملة وزينب بنات عقيل ، وهن يبكين قتلاهنّ بطفّ كربلاء ، وواحدة منهنّ تقول :
ماذا تقولون إذْ قال النّبيّ لكم * ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي * منهم أسارى ومنهم ضرِّجوا بدم
ما كان هذا جزائي إذ نصحتُ لكم * أن تخلفوني بسوءٍ في ذوي رحمي
هامش
( 1 - 1 ) [ ينابيع المودّة : وصلت السّبايا بالرّأس الشّريف للحسين لم تبق بها ] .
( 2 ) - [ زاد في ينابيع المودّة : وا عليّاه ، وا حسناه ] .
( 3 ) - [ زاد في ينابيع المودّة : شعراً ] .