ابن نما ، مثير الأحزان ، / 51 / عنه : المجلسي ، البحار ، 45 / 123 - 124 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 391 ؛ الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 482
وقال الواقديّ : لمّا « 1 » وصل الرّأس إلى المدينة والسّبايا لم يبق بالمدينة أحد « 1 » وخرجوا يضجّون بالبكاء ، وخرجت زينب بنت عقيل بن أبي طالب كاشفة وجهها ، ناشرة شعرها ، تصيح وا حسيناه ، وا إخوتاه ، وا أهلاه ، وا محمّداه ، ثمّ قالت :
ماذا تقولون إذ قال النّبيّ لكم * ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
بأهل بيتي وأولادي أما لكم * عهد أما أنتم توفون بالذّمم
ذرِّيّتي وبنو عمِّي بمضيعة * منهم أسارى وقتلى ضرِّجوا بدم
ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم * أن تخلفوني بسوءٍ في ذوي رحمي
سبط ابن الجوزي ، تذكرة الخواصّ ، / 267 / مثله : القندوزي ، ينابيع المودّة ، / 331
وكتب [ عبيداللَّه بن زياد ] أيضاً إلى عمرو بن سعيد بن العاص أمير المدينة بمثل ذلك . أمّا عمرو ، فحيث وصله الخبر ، صعد المنبر وخطب النّاس ، وأعلمهم ذلك ، فعظمت واعية بني هاشم ، وأقاموا سنن المصائب والمآتم .
وكانت زينب بنت عقيل بن أبي طالب عليه السلام تندب الحسين عليه السلام وتقول :
ماذا تقولون إن قال النّبيّ لكم * ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
بعترتي وأهل بيتي بعد مفتقدي * منهم أسارى ومنهم ضُرِّجوا بدم
ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم * أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي
فلمّا جاء اللّيل ، سمع أهل المدينة هاتفاً ينادي :
أيّها القاتلون جهلًا حسيناً * أبشروا بالعذاب والتّنكيل
هامش
( 1 - 1 ) [ ينابيع المودّة : وصلت السّبايا الرّأس الشّريف للحسين رضي اللَّه عنهم المدينة لم يبق بها أحد ] .