عاقبة قاتليه لعنة اللَّه عليهم
قال المدائنيّ : قتل المختار [ . . . ] . وزيد بن رُقاد الجنبيّ .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 6 / 450
وكان زيد بن رُقاد الجنبيّ يقول : رميت فتىً من آل الحسين ويده على جبهته ، فأثبتُّها في جبهته ، وكان ذلك الفتى عبداللَّه بن مسلم بن عقيل بن أبي طالب ، وكان رماه بسهم فلق قلبه ، فكان يقول : نزعت سهمي من قلبه وهو ميّت ، ولم أزل أنضنض سهمي الّذي رميت به جبهته فيها حتّى انتزعته وبقي النّصل ، فبعث إليه المختار ابن كامل في جماعة ، فأحاط بداره ، فخرج مصلتاً سيفه فقاتل ، فقال ابن كامل : لا تضربوه ولا تطعنوه ، ولكن ارموه بالحجارة ، ففعلوا ذلك حتّى سقط ، ودعا له ابن كامل بنار ، فحرقه بها وبه حياة حتّى صار رماداً ، ويقال : إنّه سلخه وهو حيّ حتّى مات .
وكان عمرو بن صُبيح يقول : طعنت فيهم وجرحت وما قتلت أحداً ، ويقال : إنّه رمى عبداللَّه بن مسلم بالسّهم في جبهته ، وأنّ زيد بن رُقاد فلق قلبه ، فبعث المختار إلى عمرو ، فأتي به ليلًا . فلمّا أصبح ، ادخِلَ إليه مقيّداً وحضر النّاس ، فأمر به ، فعُرِّي ، ثمّ طُعن بالرِّماح حتّى مات ، ثمّ احرق . ولمّا نُزعت ثيابه جعل يقول : أما واللَّه لو أنّ سيفي معي لعلمتم أنِّي بنصل السّيف غير رعيش ولا رِعديد ، وما يسرّني أنِّي إذ كانت منيّتي القتل أنّه قتلني غيركم السّحرة الكفرة . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 6 / 407 - 408
قال : وبعث المختار أيضاً عبداللَّه الشّاكريّ إلى رجل من جنب يقال له زيد بن رُقاد ، كان يقول : لقد رميت فتىً منهم بسهم وإنّه لواضع كفّه على جبهته يتّقي النّبل ، فأثبتُّ كفّه في جبهته ، فما استطاع أن يزيل كفّه عن جبهته .
قال أبو مخنف : فحدّثني أبو عبد الأعلى الزّبيديّ أنّ ذلك الفتى عبداللَّه بن مسلم بن