وألفين من الحمراء . وقال بعضهم : كان ابن الأشتر في أربعة آلاف من القبائل وثمانية آلاف من الحمراء ، وشيّع المختار إبراهيم بن الأشتر ماشياً ، فقال له إبراهيم : اركب رحمك اللَّه ، فقال : إنِّي لأحتسب الأجر في خطاي معك وأحبّ أن تغبّر قدماي في نصر آل محمّد ، ثمّ ودّعه وانصرف .
فسار ابن الأشتر حتّى أتى المدائن ، ثمّ سار يريد ابن زياد ، فشخص المختار عن الكوفة ، لمّا أتاه ابن الأشتر قد ارتحل من المدائن وأقبل حتّى نزل المدائن ، فلمّا نزل ابن الأشتر نهر الخازر بالموصل ، أقبلَ ابن زياد في الجموع فنزل على أربعة فراسخ من عسكر ابن الأشتر ، وفي الرّسالة إنّه رحل في ثلاثة وثمانين ألفاً ، وكان مع ابن الأشتر أقلّ من عشرين ألفاً ، انتهى .
ثمّ التقوا ، فحضّ ابن الأشتر أصحابه وقال : يا أهل الحقّ ، وأنصار الدّين ! هذا ابن زياد قاتل حسين بن عليّ عليه السلام وأهل بيته قد أتاكم اللَّه به وبحزبه حزب الشّيطان ، فقاتلوهم بنيّة وصبر ، لعلّ اللَّه يقتله بأيديكم ، ويشفي صدوركم . وتزاحفوا ، ونادى أهل العراق : يا لثارات الحسين ! فجال أصحاب الأشتر جولة ، فناداهم : يا شرطة اللَّه ! الصّبر الصّبر ، فتراجعوا ، فقال لهم عبداللَّه بن بشّار بن أبي عقب الدّئلي : حدّثني خليلي : إنّا نلقي أهل الشّام على نهر يقال له الخازر ، فيكشونا حتّى نقول هيّ هيّ ، ثمّ نكرّ عليهم ، فنقتل أميرهم ، فأبشروا واصبروا فإنّكم لهم قاهرون .
وفي الرّسالة : صلّوا بالإيماء والتّكبير صلاة الظّهر ، واشتغلوا بالقتال إلى أن تجلّى صدر الدّجى بالأنجم الزّهر ، انتهى .
ثمّ حمل ابن الأشتر يميناً ، فخالط القلب وكسرهم أهل العراق ، فركبوا يقتلونهم ، فانجلت الغمّة ، وقد قُتل عبيداللَّه بن زياد ، والحصين بن نمير ، وشرحبيل بن ذي الكلاع ، وابن حوشب ، وغالب الباهليّ ، وعبداللَّه بن أياس السّلميّ ، وأبو الأشرس الّذي كان
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 563
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٥٦٣