تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
ثمّ إنّ المختار بعث برأس عبيداللَّه بن زياد ورأس الحصين بن نمير ورأس شرحبيل ابن ذي الكلاع إلى مكّة إلى محمّد بن الحنفيّة ومعها ثلاثون ألف دينار ، وكتب إليه : إنّي بعثت أنصاركم وشيعتكم إلى عدوّكم ، فخرجوا محتسبين آسفين ، فقتلوهم ، فالحمد للَّه الّذي أدرك لكم الثّار وأهلكهم في كلّ فجّ عميق ، وشفى اللَّه صدور قوم مؤمنين . فلمّا قدمت عليه ، خرّ ساجداً للَّه‌ودعا للمختار ، وقال : جزاهُ اللَّه خير الجزاء ، فقد أدرك لنا ثأرنا ، ووجب حقّه على كلّ من ولده عبدالمطّلب بن هاشم ، ودعا لابن الأشتر أيضاً . وبعث برأس عبيداللَّه بن زياد ورأس آخر معه إلى عليّ بن الحسين عليه السلام ، وكان يومئذٍ بمكّة ، فأدخل عليه وهو يتغدّى ، فسجد شكراً للَّه‌وقال : الحمد للَّه‌الّذي أدرك لي ثأري من عدوّي ، وجزى اللَّه المختار خيراً ، أدخلت على عبيداللَّه بن زياد وهو يتغدّى ورأس أبي بين يديه ، فقلت : اللّهمّ لا تمتني حتّى تريني رأس ابن زياد . الأمين ، أصدق الأخبار ( ط 1 ) ، / 80 - 81 ، 83 ، 86 - 88 ، 89 - 91 ( ط 2 ) ، / 102 - 103 ، 104 - 105 ، 108 - 112 ، 113 - 115 وكان محمّد بن الأشعث بن قيس في قرية له إلى جنب القادسيّة ، فبعث المختار إليه حوشباً في مائة ، فخرج حتّى أتى قصره ، فأحاط به ، وهرب محمّد من القصر وهم لا يعلمون به ، فلحق بمصعب ، ثمّ دخلوا القصر ، فوجدوه قد هرب ، فرجعوا إلى المختار ، فأخبروه ، فأمر بهدم داره وقصره ، وأخذ ما فيها ، وبنى بلبن داره وطينها دار حجر بن عديّ الكنديّ ، وكان زياد بن سميّة قد هدمها . الأمين ، أصدق الأخبار ( ط 1 ) ، / 79 ( ط 2 ) ، / 100 وأمر إبراهيم بن الأشتر بالتّأهّب للمسير إلى ابن زياد وأمره على الأجناد ، فخرج إبراهيم يوم السّبت لسبع خلون من المحرّم سنة سبع وستّين في الفين من مذحج ، وأسد من تميم وهمدان ، وألف وخمسمائة من قبائل المدينة ، وألف وخمسمائة من كندة وربيعة ،