وخذلَكَ وأسلَمَكَ ، ومَنْ ألّبَ عليكَ ولم يُعِنْكَ . الحمدُ للَّهِ الذي جعلَ النّارَ مَثواهُم وبِئْسَ الوردُ المَورود . ( 3 * )
أشهدُ أنّكَ قُتِلْتَ مظلوماً ، وأنّ اللَّهَ مُنجزٌ لكُم ما وَعَدَكُم . جِئْتُكَ « 1 » زائراً عارفاً بحقِّكُم ، مُسلِّماً لكُم ، تابِعاً لسُنّتِكُم « 1 » ، ونُصرتي لَكُم مُعَدَّةً ، حتّى يَحكمُ اللَّهُ [ بأمْرِهِ ] وهُوَ خَيْرُ الحاكِمِينَ ، فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لا معَ عَدوِّكُم ، « 2 » صَلَواتُ اللَّهُ عَلَيْكُم وعلى أرواحِكُم وأجْسادِكُم وشاهِدِكُم وغائِبِكُم ، والسّلامُ عَلَيكُم ورحمةُ اللَّهِ وبَرَكاتِه « 2 » ، قَتَلَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكُم بالأيْدي والألسُن .
ثُمّ أشِر إلى الضّريحِ وقُل :
السّلامُ عليكَ أيُّها العبدُ الصّالحُ ، المُطيعُ للَّهِ ولرَسُولهِ ولأميرِ المُؤمنينَ والحسنِ والحُسين « 3 » عليهمُ السّلام . الحمدُ للَّهِ وسلامهُ على عبادهِ الّذينَ اصطفى محمّدٍ وآله ، والسّلامُ عليكُم ورحمةُ اللَّهِ وبركاتهُ ، ومغفرتهُ على روحِكَ وبدَنِك .
أشهدُ « 3 » أنّكَ مَضيتَ على ما مضى عليهِ البَدريُّونَ المجاهِدونَ في سبيلِ اللَّهِ ، المُبالغُونَ في جِهادِ أعدائهِ ونُصْرَةِ أوليائهِ ، فجزاكَ اللَّهُ أفضلَ الجزاءِ وأكثرَ الجزاءِ ، وأوفرَ جَزاءِ أحدٍ مِمَّن وَفى ببيعَتِهِ ، واستجابَ لهُ دَعوتَهُ ، وأطاعَ وِلاةَ أمرِهِ .
أشهدُ أنّكَ قد بالغتَ في النّصيحةِ ، وأعطيتَ غايةَ المجهودِ ، حتّى بعثكَ اللَّهُ في الشُّهداءِ ، وجعلَ روحَكَ مع أرواحِ السُّعداءِ ، وأعطاكَ من جنانهِ أفْسَحَها منزِلًا ، وأفْضَلَها غُرفاً ، ورفعَ ذِكْرَكَ في العِلِّيِّينَ ، وحشركَ مع النّبِيِّينَ والصِّدِّيقينَ والشُّهداءِ والصّالِحِينَ وحَسُنَ أولئِكَ رَفِيقاً .
هامش
( 1 - 1 ) [ المزار : يا عبداللَّه وافدٌ إليكُم ، وقلبي مُسلِّمٌ لكُم ، وأنا لكُم تابعٌ ] .
( 2 - 2 ) [ المزار : إنِّي بكُم وبإيابكُم من المؤمنين ، وبِمَنْ خالفكُم وقتلكم من الكافرين ] .
( 3 - 3 ) [ المزار : صلّى اللَّه عليهم وسلّم . السّلامُ عليكَ ورحمةُ اللَّه وبركاتهُ ومغفرتهُ على روحِكَ وبدنِكَ ، أشهدُ وأُشْهِدُ اللَّه ] .