فيا ابن زياد بُؤْ بأعظم هالك « 1 » * وذق حدّ ماضي الشّفرتين صقيل
ضربناك بالعضب الحسام بحدة * إذا ما أبأنا قاتلًا بقتيل
جزى اللَّه خيراً شرطة اللَّه أنّهم * شفوا من عبيداللَّه أمس غليلي
[ ثمّ ذُكرت أبيات أبو السّفّاح الزّبيديّ كما ذكرناها في ذوب النّضّار ]
وأنفذ إبراهيم برأس عبيداللَّه بن زياد ورؤوس قوّاده ، وفيها رأس الحصين بن نُمير إلى المختار ، وفي آذانهم رقاع فيها أسماؤهم ، فقدموا عليه وهو يتغدّى ، فحمد اللَّه على الظّفر . فلمّا فرغ من الغداء ، قام فوطئ وجه ابن زياد بنعله ، ثمّ رمى بها إلى غلامه ، وقال :
اغسلها ، فإنّي وضعتها على وجه نجس كافر .
وأُلقيت الرّؤوس في القصر بين يديه ، فألقاها في المكان الّذي وضع فيه رأس الحسين عليه السلام وروؤس أصحابه ، ونصب المختار رأس ابن زياد في المكان الّذي نصب فيه رأس الحسين عليه السلام ، ثمّ ألقاه في اليوم الثّاني في الرّحبة مع الرّؤوس . ولمّا وضع رأس ابن زياد أمام المختار ، جاءت حيّة دقيقة ، فتخلّلت الرّؤوس حتّى دخلت في فمّ عبيداللَّه بن زياد ، ثمّ خرجت من منخره ، ودخلت في منخره وخرجت من فيه ، فعلت هذا مراراً ، فقال المختار : دعوها دعوها .
قال ابن الأثير : أخرج هذا التّرمذيّ في جامعه .
وعن أبي الطّفيل عامر بن واثلة قال : وضعت الرّؤوس عند السّدّة بالكوفة ، عليها ثوب أبيض ، فكشفنا عنها الثّوب ، وحيّة تتغلغل في رأس عبيداللَّه ، ونصبت الرّؤوس في الرّحبة . قال عامر : ورأيت الحيّة تدخل في منافذ رأسه وهو مصلوب مراراً .
قال سبط ابن الجوزيّ : وفي رواية : فعلت ذلك ثلاثة أيّام .
هامش
( 1 ) - ( مالك خ ل ) .