ابن عليّ ، ابن فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حال بينه وبين بناته ونسائه وشيعته وبين ماء الفرات أن يشربوا منه وهم ينظرون إليه ، ومنعه الذّهاب في الأرض العريضة حتّى قتله وقتل أهل بيته ، فواللَّه ما عمل فرعون بنجباء بني إسرائيل ما عمل ابن مرجانة بأهل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الّذين أذهب اللَّه عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيراً . فوَ اللَّه أنِّي لأرجو أن يشفي اللَّه صدوركم بسفك دمه على أيديكم ، فقد علم اللَّه أنّكم خرجتم غضباً لأهل بيت نبيّكم .
فسار فيما بين الميمنة والمسيرة وسار في النّاس كلّهم يرغبهم في الجهاد ويحرّضهم على القتال ، ثمّ رجع إلى موضعه . [ . . . ]
وحمل إبراهيم على عبيداللَّه بن زياد وهو لا يعرفه ، فضربه إبراهيم ضربةً قدّهُ بها نصفين ، وذهبت رجلاه في المغرب ويداه في المشرق ، وعجّل اللَّه بروحه إلى النّار . فلمّا انهزم أصحاب ابن زياد ، قال إبراهيم : إنّي قتلت رجلًا تحت راية منفردة على شاطئ نهر الخازر ، فالتمسوه ، فإنّي شممت منه رائحة المسك ، شرّقت يداه وغرّبت رجلاه .
فطلبوه ، فإذا هو ابن زياد قتيلًا بضربة إبراهيم ، فقد قدّته نصفين ، فذهبت رجلاه في المشرق ويداه في المغرب كما قال إبراهيم ، فاحتزّوا رأسه وأخذوه وأحرقوا جثّته . وكانوا قد احتفظوا بجسده طول اللّيل ، فلمّا أصبحوا ، عرفه مهران مولى زياد .
فلمّا رآه إبراهيم قال : الحمد للَّهالّذي أجرى قتله على يديّ . ( وفي رواية ) أنّ إبراهيم رحمه الله صلبه منكوساً .
وحمل شريك التّغلبيّ على الحصين بن نمير وهو يظنّه عبيداللَّه بن زياد ، فاعتنق كلّ واحد منهما صاحبه ، فنادى التّغلبيّ : اقتلوني وابن الزّانية ، فقتلوا الحصين ، وكان من قتلة الحسين عليه السلام .
وقيل : إنّ الحصين خرج وهو يقول :
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 559
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٥٥٩