تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
رمى اللَّه عين ابنِ الزّبير بِلَقْوَةٍ * فخَلْخَلَها حتّى يَطولَ شهودُها بكَيْتَ على دارٍ لأسماءَ هُدّمَتْ * مَساكِنُها كانَت غُلولًا وشِيدُها ولم تَبْكِ بَيْتَ اللَّه إذ دَلَفَتْ لَهُ * اميّةُ حتّى هدَّمَتْهُ جُنودُها
وقال المدائنيّ : هرب أسماء بن خارجة إلى البادية ، فنزل على رجل من بني عبْس وكان للعبسيّ كلب يقال له وقّاع ، فقال العبسيّ : إنّي أخاف على كلبي ، فقال أسماء : أنا له ضامن . فكان يأمر بإطعامه حتّى تناهى سِمَنَه ، ثمّ رحل أسماء ، فنزل بلاد كلب ونزل بالعبسيّ رجل من بني ثعلبة بن سعد يُكنّى أبا حيّان ، فجاء الكلب ، والطّعام موضوع ، فرماهُ أبو حيّان بسهم ، فقتله ، وأمِن أسماء ، فرجع ونزل بالعبسيّ ، فقال : ما فعل وقّاع ؟ فأخبره ، فقال : قد كنت ضمنته ، قال : فاحتكم فقال : ألف درهم ، فأعطاه أربعة آلاف درهم . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 6 / 410 - 411 ، 450 قالوا : لمّا فرغ المختار من أمر مَن خرج من أهل الكوفة ، وانقضت حربهم بجبّانة السّبيع والكُناسة ، لم يكن له همّة إلّاإمضاء جيش إبراهيم بن الأشتر للوجه الّذي وجّهه له ، فشخص إبراهيم من الكوفة لستّ ليال خلون من ذي الحجّة سنة ستّ وستّين ، ويقال : لثمان خلون من ذي الحجّة ، وكان معه قيس بن طَهْفة على ربع أهل المدينة ، وعبداللَّه بن جندب على مَذْحِج وأسد ، والأسود بن جَراد الكندي على كندة وربيعة ، وحبيب بن مُنْقِذ على تميم وهمدان ، فقال شاعرهم :
أما ورَبّ المرسَلاتِ عُرْفا * لَنَقْتُلَنَّ بَعْدَ صَفٍّ صَفّا
وبَعْدَ ألْفِ قَاسِطينَ ألْفا فخرج في زُهاء تسعة آلاف ، وشيّعه المختار ، فلمّا صار إلى القنطرة ، إذا أصحاب الكرسيّ قد وقفوا يستنصرون ويدعون ، فقال ابن الأشتر : ربّنا لا تؤاخذنا بما فعل السّفهاء منّا ، سُنّة بني إسرائيل والّذي أنا له .