عاقبة قاتليه لعنة اللَّه عليهم
ثمّ بعث [ المختار ] إبراهيم بن الأشتر في عشرين ألفاً إلى عبيداللَّه بن زياد ، فقتله ، وبعث برأسه إلى المختار ، فعمد إليه المختار ، فجعله في جونة ، ثمّ بعث به إلى محمّد ابن الحنفيّة ، وعليّ بن الحسين وسائر بني هاشم . فلمّا رأى عليّ بن حسين رأس عبيداللَّه ، ترحّم على الحسين ، وقال : أتي عبيداللَّه بن زياد برأس الحسين وهو يتغدّى ، واتينا برأس عبيداللَّه ونحن نتغدّى .
ابن سعد ، الطّبقات ، 5 / 73
وبعث المختار حوشباً اليُرْسَميّ إلى محمّد بن الأشعث الكنديّ ، وقال : ستجده قائماً متلدِّداً ، أو كامناً معتمداً ، أو لاهياً متصيِّداً ، وكان في قرية له عند القادسيّة ، فهرب ولحق بالبصرة .
حدّثني المدائنيّ ، قال : قدم محمّد بن الأشعث البصرة وهو ينادي : وا غوثاه ، تركنا السّيوف تنطف وقُلف العبيد في الأحراح ، وكان على البصرة القُباع ، فقدم المصعب على بقيّة ذاك .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 6 / 410 ، 452
وكان أسماء بن خارجة مستخفياً ، فقال المختار ذات يوم ، وعنده أصحابه : أمّا وربّ الأرض والسّماء ، والضّياء والظّلماء ، لينزلنّ من السّماء ، نار دهماء ، أو حمراء أو سحماء ، فلتحرقنّ دار أسماء . فأتى الخبر أسماء ، فقال : سجع أبو إسحاق بنا ، ليس على هذا مُقام ، فخرج هارباً حتّى أتى البادية ، فلم يزل بها ينزل مرّة في بني عَبْس ، ومرّة في غيرهم حتّى قُتل المختار وهدم المختار له ثلاثة أدُر ؛ فقال عبداللَّه بن الزّبير الأسديّ في قصيدة له :
ترَكتُمُ أبا حَسّانَ تُهدَمُ دارُهُ * مُنَبَّذَةً أبوابُها وحَديدُها
فلَو كان مِن قَحْطانَ أسماءُ شَمَّرَتْ * كَتائِبُ مِن قَحْطانَ صُعْرٌ خُدودُها
فأجابه أيّوب بن سَعِنة النّخعيّ وقال :