فنظر الحسين عليه السلام يميناً وشمالًا ، وإذا برجل من أصحابه يقال له عبداللَّه ابن الأكدن - وكان هو وأخ له في خيمة لهما - فخرجا وهما يبكيان ، فقال الحسين عليه السلام : وما يبكيكما ، فإنِّي أرجو من اللَّه أن يكون ساق إليكما خيراً ؟ فقالا : واللَّه ما لأنفسنا نبكي ، ولكن بكاءنا عليك حيث نراك وحيداً وقد أحاطت بك الأعداء ولا نقدر على ردِّهم منك ، فقال : جزاكم اللَّه عنّي خيراً ، فأنتما جيراني في الجنّة .
فلمّا سمعا منه ذلك ، حملا ، وأنشأ أحدهما يقول :
اليوم قد طاب لنا طعاني * لا تجزعي يا نفس كلّ فان
غير إلهٍ واحدٍ منّانٍ * ذي الجود والنّعما رفيع الشّان
وحمل الآخر وهو يقول :
إن تنكروني فأنا ابن الأكدن * ديني على دين الحسين والحسن
ولا أبالي في الخطوب في الزّمن * إذا رضى عنِّي النّبيّ المؤتمن
خير نبيّ صادق عالي السّنن * محمّد جدّ الحسين والحسن
هامش
از حرم رسول خداى دور سازيد . حاشا وكلّا كه شما به اين حال باشيد ، يعنى زنده باشيد وبه يارى من بر نخيزيد . لكن سوگند با خداى ريب منون شما را سرنگون داشته ودهر خائن با شما به غدر وفريب رفته است ؛ وگرنه شما از دعوت من قصور نمىجستيد واز يارى من در پرده نمىشديد . هم اكنون ما بر شما دردناك واندوهگين وبه شما ملحق هستيم ؛ « فانّا للَّهوانا اليه راجعون » .
جناب زينب خاتون ( سلام اللَّه عليها ) مىفرمايد : سوگند به آن خداى كه جز أو خدايى نيست ، من نگران آن أجساد بودم كه چنان مضطرب شدند ، گويا آهنگ برجستن داشتند .
ونيز مىفرمايد : پس از آن ، امام عليه السلام به نزد جسد برادرم عباس آمد وفرمود : « اى برادر ! اين قوم شوم چنان پندارند كه من از جدال وقتال بيمناك هستم وبا ايشان أطاعت مىكنم ؛ لا واللَّه . »
واز آن پس ، حملهء منكر بياورد وآن جماعت ملعون را پراكنده كرد وهزار وپانصد تن از ايشان را در سقر مقر ساخت ؛ صلوات اللَّه وسلامه عليه وعليهم أجمعين .
1 . حبيب بن مظهر ظ .
سپهر ، ناسخ التواريخ حضرت زينب كبرى عليها السلام ، 1 / 227 - 228