تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
وأرجف النّاس بالكوفة بمقتل ابن الأشتر ، فخرجَ المختار إلى المدائن ، فلمّا صار بها تلقّته البشارات بقتل عبيداللَّه بن زياد وفضّ عسكره ؛ وقال عامر الشّعبي : كنتُ في عسكر المختار بالمدائن ، فكان يحرّضنا ويحضّنا ويقول : إنّ شيعة اللَّه يقتلونهم بنصيبين أو قُرب نصيبين ، فقال لي بعض الهمدانيّين حين جاء قتل ابن زياد : يا شعبيّ ! ألا تبوء وتقرّ للمختار ؟ قلت : بما أبوء له ، أقول إنّه يعلم الغيب ؟ واللَّه ما يعلم الغيب إلّااللَّه ، قال : ألم يقل إنّهم يهزمون ؟ قلت : إنّه قال : بنصيبين أو قرب نصيبين ، وإنّما كانت الوقعة بالخازر ، فقال : لا تؤمن يا شعبيّ حتّى ترى العذاب الأليم . حدّثنا خلف بن سالم وأبو خيثمة ، قالا : حدّثنا وهب بن جرير ، عن أبيه ، حدّثني إبراهيم بن الأشتر ، قال : مرّ بي ابن زياد يوم الخازر ، فسطع منه المسك وأنا لا أعرفه ، فظننت أنّه رجل له منزلة في القوم وحال ، فقصدت له ، فضربته على رأسه بالسّيف ، فخرّ بين قوائم برذونه يخور كخُوار الثّور ، فنظرت ، فإذا هو ابن زياد . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 6 / 423 - 427 ثمّ دخلت سنة سبع وستّين ، ذكر الخبر عمّا كان فيها من الأحداث . فممّا كان فيها من ذلك مقتل عبيداللَّه بن زياد ومن كان معه من أهل الشّام . ذكر الخبر عن صفة مقتله : ذكر هشام بن محمّد ، عن أبي مخنف ، قال : حدّثني أبو الصّلت ، عن أبي سعيد الصّيقل ، قال : مضينا مع إبراهيم بن الأشتر ونحن نريد عبيداللَّه بن زياد ومن معه من أهل الشّام ، فخرجنا مسرعين لا ننثني ، نريد أن نلقاه قبل أن يدخل أرض العراق . قال : فسبقناه إلى تُخوم أرض العراق سبقاً بعيداً ، ووغلنا في أرض الموصل ، فتعجّلنا إليه ، وأسرعنا السّير ، فنلقاه بخازر إلى جنب قرية يقال لها باربيثا ، بينها وبين مدينة الموصل خمسة فراسخ ، وقد كان ابن الأشتر جعل على مقدّمته الطّفيل بن لقيط ؛ من وهبيل من النّخع ( رجلًا من