ثمّ قاتلا قتالًا شديداً حتّى قتلا خلقاً كثيراً ، ووقع الحرب بينهما وبين رجال ابن سعد لعنه اللَّه ، فقتلا من القوم ستّمائة فارس ، واللَّه العالم . وقُتلا رحمة اللَّه عليهما .
وروى أنّ الحسين عليه السلام لمّا قُتل أولاد الأكدن ، نظر يميناً وشمالًا ، فلم ير أحداً ، فنادى :
يا مسلم بن عقيل ، يا هلال بن نافع ، يا حرّ الرّياحيّ ، يا حبيب بن مظاهر ، يا زهير بن القين ، يا جابر بن عروة ، يا فرسان الوغا ، ويا أبطال الهيجاء ! مالي أناديكم فلا تجيبوني ، وأدعوكم فلم تسمعوني ، صرعكم واللَّه ريب المنون ، وأرزاكم الدّهر الخؤون .
فاسترجع وقال :
قوم إذا نودوا [ . . . إلى آخر الأبيات كما ذكرناها في مقتل أبي مخنف ] .
الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 287
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 490
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٤٩٠