استغاثة سيِّد الشّهداء عليه السلام بمسلم بن عقيل عليه السلام وسائر الشّهداء
يوم عاشوراء عند نزوله إلى ساحة القتال
قال ، ثمّ توجّه نحو القوم « 1 » وقال : يا ويلكم ! على مَ تقاتلوني ؟ على حقٍّ تركته ، أم على سنّةٍ غيّرتها ، أم على شريعةٍ بدّلتها ؟ فقالوا : بل نقاتلك بغضاً منّا لأبيك وما فعل بأشياخِنا يوم بدر وحُنين . فلمّا سمعَ كلامهم بكى « 1 » وجعل « 2 » ينظر يميناً وشمالًا ، فلم يرَ أحداً من أنصاره « 3 » إلّامن صافح التّراب جبينه ، ومن قطع الحِمام أنينه « 3 » ، فنادى عليه السلام : يا مسلم بن عقيل ، ويا هانئ بن عروة ، ويا حبيب بن مظاهر ، ويا زهير بن القين ، « 3 » ويا حرّ بن يزيد الرِّياحي ، ويا فلان ويا فلان « 3 » ، يا أبطال الصّفا ، ويا فرسان الهيجا ! ما لي أناديكم فلا تجيبون « 4 » ، وأدعوكم فلا تسمعون « 5 » ؟ أنتم نيام ، أرجوكم تنتبهون أم حالت مودّتكم عن إمامكم ، فلا تنصرفون ، هذه نساء الرّسول صلى الله عليه وآله لفقدكم قد علاهنّ النّحول ، فقوموا عن نومتكم أيها الكرام وادفعوا عن حرم الرّسول ، الطّغاة اللّئام ، ولكن صرعكم واللَّه ريب المنون ، وغدر بكم الدّهر الخؤون ، وإلّا لما كنتم عن نصرتي تقصِّرون ، ولا عن دعوتي تحتجبون ، فها نحن عليكم مفتجعون ، وبكم لاحقون ، فإنّا للَّهوإنّا إليه راجعون . « 6 »
ثمّ أنشأ يقول :
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في المعالي ] .
( 2 ) - [ في العيون مكانه : وفي النّاسخ وغيره : ثمّ توجّه إلى القتال أعدائه ، وجعل . . . ] .
( 3 - 3 ) [ لم يرد في العيون ، في المطبوع : يزيد بن مظاهر ] .
( 4 ) - [ العيون : تسمعوني ] .
( 5 ) - [ العيون : تجيبوني ] .
( 6 ) - [ إلى هنا حكاه في العيون ] .