تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
موضع منه فقال - أي الحسين سلام اللَّه عليه - لمّا سمع بخبر مسلم وهانئ : إنّا للَّه‌وإنّا إليه راجعون ، رحمة اللَّه عليهما ، يردِّد ذلك مراراً . أبو عليّ الحائريّ ، منتهى المقال ، 6 / 416 وناهيك به مبادرة مولانا أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام إلى العراق عارفاً بقدومه على الموت والقتل ، سامعاً لصوت قائل يقول : يسير هؤلاء القوم ، والمنايا تسير معهم . ولمّا قرب إلى العراق وسمع بقتل ابن عمّه مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة ، أشار عليه أصحابه بالرّجوع ، فقال : لا خير في الحياة بعد هؤلاء الفتية ، فأقبل بأهل بيته وفتيته مبادراً إلى الموت مثل مبادرة الظّمآن إلى الماء الزّلال ، فجالدهم بسيفه حتّى أفنى منهم الجمّ الغفير إلى أن تكاثروا عليه ، فخرج إلى لقاء ربّه شاكياً من هذه الامّة وفعالها ، راغباً عن قيل الدّنيا وقالها ؛ وتبعه على هذا الأثر أولاده المعصومون ، فما منهم إلّاقتيل أو مسموم « وَسَيَعْلَمُ الّذينَ ظَلَمُوا أيّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبون » . الجزائري ، الأنوار النّعمانيّة ، 4 / 206 - 207 أقول ، ويظهر من جملة من الأخبار أنّه سار من مكّة إلى المدينة ، ثمّ خرج منها إلى الكوفة . قال أبو مخنف : لمّا قُتل مسلم ، انقطع خبره عن الحسين ، فقلق لذلك قلقاً شديداً وجمع أهل بيته ومواليه وأعلمهم بما أوجس في قلبه وأمرهم بالرّحيل إلى المدينة ، فشدّوا على الجمّال وخرجوا بين يديه سائرين إلى المدينة . [ . . . حكاه بدله في مقتل الحسين لأبي مخنف ، راجع هناك ] . الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 246 في التّبر المذاب : ولم يزل الحسين عليه السلام قاصداً للكوفة مجدّاً في السّير ، ولا علم له بما جرى على مسلم بن عقيل ، حتّى إذا كان بينه وبين القادسيّة ثلاثة أميال ، تلقّاه النّمر فسلّم عليه وقال : أين تريد يا ابن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ فقال : أريد هذا المصر ، فقال : ارجع ، فوَ اللَّه ما تركتُ لك خلفي خيراً ترجوه ، وأخبره بقتل مسلم وهانئ بن عروة ، فحوقل واسترجع عند ذلك ، ثمّ تلا : « فمنهُم مَنْ قضى نحبَه ومنهم مَنْ يَنْتَظِر وما بدّلوا تبديلًا » . الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 250
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 464 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية