تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
فلينصرف من غير حرج ، ليس عليه منّا ذمام . فتفرّق النّاس عنه وأخذوا يميناً وشمالًا حتّى بقي في أصحابه الّذين جاؤوا معه من المدينة ، وإنّما أراد أن لا يصحبه إنسان إلّاعلى بصيرة . محمّد ابن أبي طالب ، تسلية المجالس وزينة المجالس ، 2 / 243 قال أبو مخنف : لمّا قُتل مسلم بن عقيل عليه السلام وهانئ بن عروة ، انقطع خبرهما عن الحسين عليه السلام ، فقلقَ قلقاً عظيماً ، فجمعَ أهله وأخبرهم بما حدّثته به نفسه ، وأمرهم بالرّحيل إلى المدينة ، فخرجوا سائرين بين يديه إلى المدينة ، حتّى دخلوها ، « 1 » فأتى قبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله والتزمه ، وبكى بكاءً شديداً ، فهوّمت عيناه بالنّوم ، فرأى جدّه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وهو يقول : يا ولدي ! العجل العجل ، الوحا الوحا ، فبادر إلينا ، فنحن مشتاقون إليك . فانتبه الحسين عليه السلام قلقاً مشوقاً إلى جدّه صلى الله عليه وآله ، فدخل إلى أخيه محمّد بن الحنفيّة وأخبره بما في نفسه ، وقال له : يا أخي ! أريد الرّحيل إلى العراق ، فإنّي قلق على ابن عمّي مسلم ، فقال له محمّد بن الحنفيّة : ناشدتك اللَّه يا أخي أن لا تسير إلى قوم قتلوا أباك ، وغدروا بأخيك ، فأقم عند حرم جدّك ، وإلّا فارجع إلى حرم اللَّه ، فإنّ لك فيه أعواناً كثيرة ، فقال له : لا بدّ من المسير إلى العراق ، فقال له أخوه : إنّه ليفجعني ذلك ، ثمّ بكى ، وقال : واللَّه يا أخي لا أقدر أقبض قائم سيفي ، ولا كعب رمحي ، ثمّ لا فرحت بعدك أبداً ، ثمّ ودّعه وقال : استودعك اللَّه تعالى من شهيد مظلوم . مقتل أبي مخنف ( المشهور ) ، / 39 - 40 / عنه : الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 246 قال عديّ بن حرملة ، عن عبد ربّه : كنّا بمكّة وقد حججنا ، ولم يكن لنا همّة إلّا اللّحوق بالحسين عليه السلام . فأقبلنا نسير حتّى لاقيناه ، فسلّمنا عليه ، فردّ علينا السّلام ، فقلنا : يا أبا عبداللَّه ! هل رأيت الرّاكبين ؟ فقال : أجل ، فقلنا : يزعمان أنّهما لم يخرجا حتّى قُتل مسلم بن عقيل عليه السلام وهانئ بن عروة ، وداروا برأسيهما في الشّوارع ، فقال الحسين عليه السلام : إنّا للَّه‌وإنّا إليه راجعون ، فرحمة اللَّه ورضوانه عليهما ، فقلنا : ناشدناك باللَّه يا أبا
هامش
( 1 ) - [ من هنا حكاه في الأسرار ] .