تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
يدل على أنّ شيعتنا قد خذلتنا ، فمَنْ كان منكم يصبر على حرّ السّيوف وطعن الأسنّة فليتم معنا ، وإلّا فلينصرف عنّا . قال ، فجعل القوم يتفرّقون يميناً وشمالًا حتّى لم يبق معه من أهل بيته ومواليه نيف وسبعون رجلًا ، وهم الّذين خرجوا معه من مكّة . الطّريحي ، المنتخب ، / 438 وقيل : إنّ الحسين عليه السلام لمّا وصل إلى زرود ، لقي رجلًا على راحلة ، فلمّا رآه الرّجل عدل عن الطّريق ، وكان الحسين عليه السلام قد وقف ينتظره ، فلمّا عدل ، مضى وتركه . قال عبداللَّه بن سليم والمنذر بن المشمعل الأسديّان : فعدلنا إلى الرّاكب ، فسلّمنا عليه ، فردّ علينا ، فقلنا : ممّ الرّجل ؟ فقال : أسديّ . قلنا : ونحن أسديّان ، فما الخبر ؟ قال : الخبر إنّ مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة قُتلا ، ورأيتهما يُجرّان في الأسواق . فأتينا الحسين عليه السلام ، فقلنا : إنّ عندنا خبراً ، فنظر إلى أصحابه ، فقال : ما دون هؤلاء سرّاً . قلنا : أرأيت الرّاكب الّذي عدل عن الطّريق ؟ إنّه أخبر بكذا وكذا . فقال : إنّا للَّه‌وإنّا إليه راجعون . قلنا : ننشدك اللَّه في نفسك وهؤلاء الصّبية ، فإنّه ليس لك في الكوفة ناصر قريب [ ولا شيعة ، فنظر الحسين إلى بني عقيل ، فقال لهم : ما ترون ، فقد قُتل مسلم ؟ فبادر ] « 1 » بنو عقيل ، فقالوا : قُتل صاحبنا ، وننصرف ؟ إنّك واللَّه لست كمثل مسلم ، ولو قد نظر النّاس إليك ما عدلوا بك أحداً ، وإنّا واللَّه لا نرجع حتّى ندرك ثأرنا أو نذوق الموت كما ذاق أخونا . فنظر الحسين إلينا ، وقال : لا خير في الحياة بعد هؤلاء ، فعلمنا أنّه يسير
هامش
( 1 ) - من مقتل الخوارزمي .