قال : وأقبل حسين على كتاب مسلم ، حتّى إذا كان على ساعة من القادسيّة ، لقيه رجل ، فقال للحسين : ارجع ، لم أدع لك ورائي خيراً ، فهمّ أن يرجع . فقال إخوة مسلم :
واللَّه لا نرجع حتّى نأخذ بالثّأر أو نُقتل ؛ فقال : لا خير في الحياة بعدكم ، وسار . فلقيته خيل عبيداللَّه ، فعدل إلى كربلاء ، وأسند ظهره إلى قَصْباء حتّى لا يقاتل إلّامن وجه واحد ، وكان معه خمسة وأربعون فارساً ونحو من مائة راجل [ بالسّند المتقدّم عن أبي جعفر عليه السلام ] .
الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ، 3 / 207 - 208
ابن سعد ، عن الواقديّ وغيره بإسنادهم أنّ عمر بن سعد بن أبي وقّاص أرسل رجلًا على ناقة إلى الحسين يُخبره بقتل مسلم بن عقيل ، وكان قد بعثه الحسين إلى الكوفة كما مرّ في سنة ستّين ، فقال للحسين ولده عليّ الأكبر : يا أبه ! ارجع فإنّهم أهل العراق وغدرهم وقلّة وفائهم ، ولا لك بشيء . فقالت بنو عقيل : ليس هذا حين رجوع ، وحرّضوه على المضيّ .
وقال الحسين لأصحابه : قد ترون ما يأتينا وما أرى القوم إلّاسيخذلوننا ، فمَنْ أحبّأن يرجع ، فليرجع . فانصرف عنه جماعة ، وبقيَ فيمَن خرج معه من مكّة ، فكانت خيلهم اثنين وثلاثين فرساً .
الذّهبي ، تاريخ الإسلام ، 2 / 344 - 345
فقال عليّ لأبيه الحسين : ارجع يا أبه ، فقال بنو عقيل : ليس ذا وقت رجوع .
الذّهبي ، تاريخ الإسلام ، 2 / 270
ثمّ أقبل الحسين يسير نحو الكوفة ، ولا يعلم بشيء ممّا وقع من الأخبار .
قال أبو مخنف ، عن أبي عليّ الأنصاريّ ، عن بكر بن مصعب المزنّي ، قال : وكان الحسين لا يمرّ بماء من مياه العرب إلّااتّبعوه . قال ، قال أبو مخنف ، عن أبي جناب ، عن عديّ بن حرملة ، عن عبداللَّه بن سليم والمنذر بن المشمعل الأسديّين ، قالا : لمّا قضينا حجّنا ، لم يكن لنا همّة إلّااللّحاق بالحسين ، فأدركناه . وقد مرّ برجل من بني أسد ، فهمّ
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 453
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٤٥٣