تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
وهل لي إلى تلك المنازل عودة * على مثل تلك الحال قبل مماتي فأشرب من ماء الزُّلال وأرتَوي * وأروي مع الغزلان في الفَلَوات وألصِقُ أحشائي برمل زُبالة * وآنس بالظُّلْمان والظَّبيات
ياقوت الحموي ، معجم البلدان ، 2 / 912 - 913 زَرُودُ ، يجوز أن يكون من قولهم جَمَلٌ زَرُودٌ : أي بَلُوعٌ ، والزَّرْدُ : البَلَعُ ، ولعلّها سُمِّيت بذلك لابتلاعها المياه الّتي تمطرها السّحائبُ ، لأنّها رمال بين الثّعلبيّة والخُزيميّة بطريق الحاجّ من الكوفة . وقال ابن الكلبيّ ، عن الشّرقيّ : زَرُود والشُّقْرة والرَّبَذَة : بنات يثرب بن قانية بن مهليل بن رخام بن عبيل أخي عوض بن أرم بن سام بن نوح عمّ ، وتُسمّى زرود العتيقة وهي دون الخزيميّة بميل . وفي زرود بركة ، وقصر ، وحوض . قالوا : أوّل الرّمال الشّيحة ، ثمّ رمل الشّقيق وهي خمسة أجْبُل جَبَلا زرود ، وجبل الغَرّ ومُرْبخ وهو أشدّها ، وجبل الطّريدة ، وهو أهوَنُها حتّى تبلغ جبال الحجاز . ويوم زرود : من أيّام العرب مشهور بين بني تغلب وبني يَربوع ، وقد روى : أنّ الرّشيد حجّ في بعض الأعوام ، فلمّا أشرف على الحجاز ، تمثّل بقول الشّاعر :
أقول وقد جُزْنا زَرُودَ عشيَّةٌ * وراحت مطايانا تَؤمُّ بنا نَجْدا على أهل بغداد السّلامُ فإنّني * أزيد بسَيْري عن بلادهم بُعْدا
وقال مِهيار :
ولقد أحِنُّ إلى زرود وطينَتي * من غير ما جُبِلَتْ عليه زَرُودُ ويشوقُني عجفُ الحجاز وقد طَفا * ريفُ العراق وظلُّه الممدودُ ويُطَرّد الشّادي فلا يهتزُّني * وينال منِّي السّابقُ الغِرِّيدُ ما ذاك إلّاأنّ أقمار الحمى * أفلاكهنّ إذا طَلَعنَ البِيدُ
ياقوت الحموي ، معجم البلدان ، 2 / 928 ولمّا ورد خبر مسلم وهانئ ، ارتجّ الموضع بالنّوح والعويل ، وسالت العزوب بالدّمع الهمول . ونقلت من كتاب « أحداق العيون في أعلاق الفنون » أنّه قال هذه الأبيات ، وتروى لعليّ عليه السلام :
لئن كانت الدّنيا تعدّ نفيسة * فإنّ ثواب اللَّه أعلى وأنبل وإن كانت الأبدان للقتل أُنشِئت * فموت الفتى في اللَّه أولى وأفضل
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 448 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية