ثمّ ارتحلوا ، فانتهوا إلى زبالة ، وكان لا يمرّ بماء إلّااتّبعه من عليه ، حتّى انتهى إلى زبالة ، فأتاه خبر مقتل أخيه من الرّضاعة عبداللَّه بن يقطر . [ . . . ]
فلمّا أتى الحسين خبر قتل أخيه من الرّضاعة ، ومسلم بن عقيل ، أعلم النّاس ذلك ، وقال : قد خذلنا شيعتنا ، فمن أحبّ أن ينصرف ، فلينصرف ، ليس عليه منّا ذمام .
فتفرّقوا يميناً وشمالًا حتّى بقي في أصحابه الّذين جاؤوا معه من مكّة ، وإنّما فعل ذلك لأنّه علم أنّ الأعراب ظنّوا أنّه يأتي بلداً قد استقامت له طاعة أهله ، فأراد أن يعلموا على مَ يقدمون عليه .
ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 278
فلقيه الرّسول [ رسول ابن الأشعث ] بزبالة ، فأخبره ، فقال : كلّ ما قدّر نازل ، عند اللَّه نحتسب أنفسنا وفساد امّتنا .
ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 273
الثّعلبيّة منسوب بفتح أوّله ، من منازل طريق مكّة من الكوفة بعد الشّقوق وقبل الخُزيمية ، وهي ثُلثا الطّريق ، وأسفل منها ما يقال له : الصُّوَيْجعة على ميل منها مشرف ، ثمّ تمضي ، فتقع في برك يقال لها : برك حَمْد السّبيل ، ثمّ تقع في رمل متّصل بالخزيميّة ، وإنّما سُمِّيت بثعلبة بن عمرو مُزَيْقياء بن عامر ماء السّماء . لمّا تفرّقت ازدُ مأرب ، لحق ثعلبة بهذا الموضع ، فأقام به ، فسُمِّي به ، فلمّا كثر ولده وقوى أمره ، رجع إلى نواحي يثرب ، فأجلى اليهود عنها ، فولده هم الأنصار كما نذكره في مأرب إن شاء اللَّه تعالى .
وقال الزّجّاجي : سُمِّيت الثّعلبيّة بثعلبة بن دودان بن أسد بن خُزيمة بن مدركة بن إلياس بن مُضَر ، وهو أوّل من حفرها ونزلها .
وقال ابن الكلبيّ : سمّيت برجل من بني دودان بن أسد يقال له : ثعلبة ، أدركه النّوم بها ، فسمع خرير الماء بها في نومه ، فانتبه وقال : أقسم باللَّه أنّه لموضع ماء ، واستنبطه وابتناه .
سلمة المكفوف الأسديّ لسلمة بن الحارث بن يوسف بن الحكم بن أبي العاصيّ بن
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 446
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٤٤٦