فصعد به وهو يسبِّح اللَّه تعالى ويستغفره ويصلِّي على النّبيّ صلى الله عليه وآله ، فضرب « 1 » عنقه ونزل مذعوراً ، فقال له ابن زياد : ما شأنك ؟ فقال : أيّها الأمير ! رأيت ساعة قتلته رجلًا أسود سيِّئ الوجه ، حذائيّ ، عاضّاً على إصبعه ، أو قال : على « 2 » شفته ، ففزعت منه فزعاً لم أفزعه قطّ ؛ فقال ابن زياد لعنه اللَّه : لعلّك دهشت .
ابن طاوس ، اللّهوف ، / 58 / عنه : المجلسي ، البحار ، 44 / 357 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 207 ؛ البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 4 / 223 ؛ القزويني ، تظلّم الزّهراء ، / 144
وقال المسعوديّ : دعا ابن زياد بكير « 3 » بن حمران ، الّذي قتل مسلماً ، فقال : أقتلته ؟
قال : نعم ، قال : فما كان يقول وأنتم تصعدون به لتقتلوه ؟ قال : كان يكبِّر ويسبِّح ويهلِّل ويستغفر اللَّه ، فلمّا أدنيناه لنضرب عنقه ، قال : اللَّهمّ احكم بيننا وبين قوم غرّونا وكذبونا ، ثمّ خذلونا وقتلونا ، فقلت له : الحمد للَّهالّذي أقادني منك ، وضربته ضربة لم تعمل شيئاً ، فقال لي : أوَ ما يكفيك في خدش منِّي وفاء بدمك أيّها العبد ؟ قال ابن زياد : وفخراً عند الموت ؟ قال : وضربته الثّانية ، فقتلته .
المجلسي ، البحار ، 44 / 358 / عنه : البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 4 / 223 ؛ القزويني ، تظلّم الزّهراء ، / 144 - 145
وضرب عنقه في تلك السّاعة ورميت جيفته من القصر . « 4 »
أبو الفداء ، التّاريخ ، 1 / 190
هامش
( 1 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة وتظلّم الزّهراء مكانهم : قال السّيِّد رحمه الله بعدما ذكر بعض ما مرّ فضرب . . . ] .
( 2 ) - [ لم يرد في البحار والعوالم والدّمعة وتظلّم الزّهراء ] .
( 3 ) - [ تظلّم الزّهراء : بكر ] .
( 4 ) - آن شامي لعين ، مسلم را به بالاى قصر برد ومسلم در راه زبان به تسبيح واستغفار گشاد وگفت : « اللَّهمّ احكم بيننا وبين قوم غرّونا وخذلونا . »
چون مسلم كشته شد ، قاتل أو مانند مدهوشان پيش ابنزياد آمد . عبيداللَّه از وى پرسيد كه : « مسلم را كشتى ؟ تورا چه مىشود ؟ »
جواب داد كه : « در آن زمان كه اورا به قتل رسانيدم ، مردى را ديدم كه برابر من آمده سياه وكريهمنظر -