قال : فأصعد مسلم إلى أعلى القصر وهو يسبّح اللَّه ويستغفره ويقول : اللَّهمّ احكم بيننا وبين قوم غرّونا وخذلونا ، حتّى أُتيَ به إلى أعلى القصر ، فتقدّم ذلك الشّاميّ وضرب عنقه . ثمّ نزل الشّامي « 1 » وهو مذعور مدهوش ، فقال له ابن زياد : ما شأنك ، أقتلته ؟ قال : نعم إلّاأ نّه عرض عارض ، فأنا به مرعوب . قال : وما الّذي عرض « 1 » ؟
قال : رأيت ساعة قتله رجلًا بحذائي أسود ، شديد السّواد ، كريه المنظر ، عاضّاً « 2 » على إصبعه ، أو قال « 3 » شفته ، ففزعت منه فزعاً لم أفزع مثله قطّ « 4 » ، فتبسّم ابن زياد وقال :
« 5 » دهشت من شيء لم تعتده قبل ذلك « 5 » .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 213 / مثله : محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس وزينة المجالس ، 2 / 201
ثمّ إنّ اميّة تزعم أنّ عقيلًا أعان معاوية على عليّ عليه السلام ، فإن كانوا كاذبين فما أولاهم بالكذب ! وإن كانوا صادقين فما جازوا عقيلًا بما صنع ! وضرب عُنق مسلم بن عقيل صبراً وغدراً بعد الأمان .
ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ، 15 / 236 - 237
فقتلهما [ مسلم وهانئ ] جميعاً ، وألقاهما من ظهر بيت .
ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، 67 / 54 ، مختصر ابن منظور ، 27 / 59
فأخذه ابن زياد ، فقتله قبل قدوم الحسين .
ابن قدامة ، التّبيين ، / 113
فجاء به إلى عبيداللَّه بن زياد ، فأمر به ، فاصعد إلى أعلى القصر ، فضُربت عنقه ، وألقى جثّته إلى النّاس .
المحلّي ، الحدائق الورديّة ، 1 / 116
هامش
( 1 - 1 ) [ تسلية المجالس : إلى ابن زياد وهو مذعور . فقال ابن زياد : ما الّذي ذعرك ] .
( 2 ) - [ تسلية المجالس : وهو عاضّ ] .
( 3 ) - [ أضاف في تسلية المجالس : على ] .
( 4 ) - [ لم يرد في تسلية المجالس ] .
( 5 - 5 ) [ تسلية المجالس : لعلّك دهشت وهذه عادة لم تعتدها ] .