تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
اصبر لكلِّ مصيبة وتجلّدِ * واعلم بأنّ المرء غير مخلّدِ وإذا ذكرت مصيبة تشجى لها * فاذكر مصيبة آل بيت محمّدِ واصبر كما صبرَ الكِرام فإنّها * نوب تنوب اليوم تكشف في غدِ
فقال ابن زياد : يا مسلم ! سواء عليك فسلّمت أو لم تسلّم ، إنّك مقتول لا محالة . قال مسلم : أريد رجلًا قرشيّاً أوصيه ، فقام عمر بن سعد إليه وقال : ما وصيّتك ؟ فقال له : أوّل وصيّتي فأنا أشهد أن لا إله إلّااللَّه ، وأنّ محمّداً رسول اللَّه ، وأنّ عليّاً ولي اللَّه ووصيّ رسوله وخليفته في امّته ، والثّانية تبيع درعي وتقضي عنّي سبعمائة درهم استقرضتها ، والثّالثة أن تكتب إلى سيِّدي الحسين يرجع ولا يأتي إلى بلدكم . فقال ابن سعد : أمّا ما ذكرت من الشّهادة فكلّنا نشهد بها ، وأمّا بيع الدّرع وقضاء الدَّين إنّ شيئاً قضيناه وإلّا لا ، وأمّا من أمر الحسين فلا بدّ أن يقدم إلينا ونذيقه الموت . ثمّ أمر ابن زياد أن يصعد مسلم على أعلى القصر ويُرمى منه ، فبكى مسلم على فراق الحسين رضي اللَّه عنهما ، وجعل يقول :
جزى اللَّه عنّا شرّ ما جزى * شرار الموالي بل أعقّ وأظلما هُم منعونا حقّنا وتظاهروا * علينا وراموا أن نذلّ ونرغما وغاروا علينا يسفكون دمائنا * فحسبهم اللَّه العظيم المعظّما
ونحن بنو المختار لا شيء مثلنا * فينا نبيّ صدوق مكرم ومكرّما « 1 »
القندوزي ، ينابيع المودّة ، / 336
هامش
( 1 ) - اين وقت ابن زياد ، مردى را از دار الاماره بيرون فرستاد كه مسلم را درآوريد . پس مسلم وارد مجلس شد وبر ابن زياد سلام نداد . فقال له الحرسيّ : « سلّم على الأمير . » فقال له : اسكت ويحك ، واللَّه ما هو لي بأمير . » يك تن از حارسان بر مسلم بانگ زد كه : « بر أمير سلام كن . » -
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 369 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية