ومن جاء به فله دِيَتُه ، واتّقوا اللَّه عباد اللَّه ، وألزموا طاعتكم « 1 » وبيعتكم ، ولا تجعلوا على أنفسكم سبيلًا « 7 » * ، يا حصين بن نمير ! ثكلتك امّك إن ضاع باب سكّة من سكك الكوفة ، أو خرج هذا الرّجل ولم تأتني به ، وقد سلّطتك على دور أهل الكوفة ، فابعث مراصد على « 2 » « 3 » أهل السِّكك « 3 » ، وأصبح غداً ، فاستبرأ الدّور وجسّ خلالها حتّى تأتيني بهذا الرّجل .
وكان الحصين بن نمير على شرطه ، وهو من بني تميم ، ثمّ دخل ابن زياد القصر وقد عقد لعمرو بن حريث راية ، وأمّره على النّاس .
المفيد ، الإرشاد ، 2 / 55 / عنه : البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 4 / 216 - 217 ؛ القزويني ، تظلّم الزّهراء ، / 138 - 139
فلمّا أصبح ابن زياد ، نادى في النّاس أن يجتمعوا ، ثمّ خرج من القصر ، فدخل المسجد ، ثمّ صعد المنبر ، فقال : أيّها النّاس ! إنّ مسلم بن عقيل السّفيه « 4 » الجاهل أتى هذا البلد وأظهر الخلاف ، وشقّ عصا المسلمين « 4 » ، وقد برأت الذّمّة من رجل أصبناه في داره ، ومن جاء به فله ديته ؛ والمنزلة الرّفيعة من أمير المؤمنين ، وله « 5 » كلّ يوم حاجة مقضيّة .
ثمّ نزل عن المنبر ودعا الحصين بن نمير السّكوني ، فقال له « 6 » : ثكلتك امّك إن فاتتك سكّة من سكك الكوفة و « 7 » لم تضيق على أهلها أو يأتوك بمسلم بن عقيل ، فوَ اللَّه لو « 7 » خرج من الكوفة سالماً لتزهقنّ أنفسنا في طلبه ، فانطلق الآن ، فقد سلّطتك على دور
هامش
( 1 ) - [ تظلّم الزّهراء : الطّاعة ] .
( 2 ) - [ زاد في الدّمعة : الكوفة ودورهم ] .
( 3 - 3 ) [ تظلّم الزّهراء : أهل الكوفة ودورهم ] .
( 4 - 4 ) [ تسلية المجالس : أتى هذه البلدة فأظهر الخلاف وشقّ العصا ] .
( 5 ) - [ أضاف في تسلية المجالس : في ] .
( 6 ) - [ لم يرد في تسلية المجالس ] .
( 7 - 7 ) [ تسلية المجالس : إن لم تضيّق على أهلها أو يهدوك إلى مسلم ، فواللَّه لئن ] .