مذحج تحاول انقاذ هانئ
قال : وبلغ ذلك بني « 1 » مذحج ، فركبوا بأجمعهم وعليهم عمرو بن حجّاج الزّبيدي « 2 » ، فوقفوا بباب القصر ، ونادى عمرو : يا عبيداللَّه ! هذه فرسان مذحج لم « 3 » تخلع طاعة ولم تفرق « 3 » جماعة ، فلِمَ تقتل صاحبنا ؟
فقال ابن زياد لشريح القاضي : ادخل على صاحبهم ، فانظر إليه ثمّ اخرج إليهم فأعلمهم أنّه لم يُقتل .
قال شريح : فدخلت عليه ، فقال : ويحك « 4 » ، هلكت عشيرتي ، أين أهل الدِّين فلينقذوني من يد عدوّهم وابن عدوّهم ؟ ثمّ قال - والدّماء تسيل على لحيته - : يا شريح ! هذه أصوات عشيرتي ، ادخل منهم عشرةً ينقذوني « 5 » . فلمّا خرجت ، تبعني حمير بن بكير « 6 » وقد بعثه ابن زياد عيناً عليَّ ، فلولا مكانه « 7 » لكنت أبلغ أصحابه ما قال « 7 » .
ثمّ خرج شريح ، فقال : يا هؤلاء ! لا تعجلوا بالفتنة ، فإنّ صاحبكم لم يُقتل ؛ فانصرف القوم .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 205 - 206 / مثله ، محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس وزينة المجالس ، 2 / 189
وخرج الخبر إلى مذحج ، فإذا على باب القصر جلبة ، سمعها عبيداللَّه بن زياد ، فقال :
ما هذا ؟ قالوا : مذحج ، فقال لشريح : اخرج إليهم فأعلمهم أنّي إنّما حبسته لأسايله .
هامش
( 1 ) - [ تسلية المجالس : الخبر إلى ] .
( 2 ) - [ لم يرد في تسلية المجالس ] .
( 3 - 3 ) [ تسلية المجالس : نخلع طاعة ولا فارقنا ] .
( 4 ) - [ تسلية المجالس : ويحكم ] .
( 5 ) - [ تسلية المجالس : ليروني وينقذوني ] .
( 6 ) - كذا في النّسخة ، والمعروف حمران بن بكير .
( 7 - 7 ) [ تسلية المجالس : لأخبرت القوم بخبره ] .