تعرفني ؟ فقال : نعم أعرفك فاجراً غادراً .
ثمّ علم أنّه كان عيناً لابن زياد ، فقال له ابن زياد : يا هانئ ! آتني بمسلم وإلّا فرّقت بين رأسك وجسدك . فغضب من قوله وقال : إنّك لا تقدر على ذلك أو تهرق بنو مذحج دمك . « 1 » فغضب ابن زياد ، فضرب وجهه بقضيب « 2 » كان عنده ، فضربه « 2 » هانئ بسيف كان عنده ، فقطع أطماره وجرحه جرحاً منكراً ، فاعترضه معقل لعنه اللَّه ، « 3 » فقطع وجهه « 3 » بالسّيف ، فجعل هانئ يضرب بهم « 4 » يميناً وشمالًا حتّى قتل من القوم رجالًا وهو يقول :
واللَّه « 5 » لو كانت رجلي على طفل من أطفال أهل البيت ما رفعتها « 6 » حتّى تقطع « 5 » . « 7 » « 8 » حتّى تكاثر عليه الرّجال ، فأخذوه « 9 » وأوثقوه « 8 » « 10 » كتافاً ، وأوقفوه بين يدي ابن زياد ، وكان بيده عمود من حديد ، فضربه به ، فقتله رحمة اللَّه عليه ، وعذّب قاتله وأصلاه جهنّم وبئس المصير . وللَّه درّ من قال :
سأصبر حتّى تنجلي كلّ غمّة * وتأتي بما تختار نفسي البشائر
وإنِّي لبئس العبد إن كنت آيساً * من اللَّه إن دارت عليَّ الدّوائر
الطّريحي ، المنتخب ، / 425 / عنه : البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 4 / 214 ؛ الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 222 ؛ القزويني ، تظلّم الزّهراء ، / 136 - 137
هامش
( 1 ) - [ إلى هنا لم يرد في الدّمعة والأسرار وتظلّم الزّهراء ] .
( 2 - 2 ) [ في الأسرار : عنده فضربه ، وفي تظلّم الزّهراء : عنده فضرب ] .
( 3 - 3 ) [ لم يرد في الدّمعة ] .
( 4 ) - [ لم يرد في الدّمعة والأسرار وتظلّم الزّهراء ] .
( 5 - 5 ) [ حكاه عنه ناسخ التّواريخ سيِّد الشّهداء عليه السلام ، 2 / 72 ، والعيون ، / 41 ] .
( 6 ) - [ الدّمعة : دفعتها ] .
( 7 ) - [ لم يرد في الدّمعة ] .
( 8 - 8 ) [ في الأسرار وتظلّم الزّهراء : فتكاثروا عليه فأخذوه ] .
( 9 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في تظلّم الزّهراء ] .
( 10 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في الدّمعة ] .