أنفه وجبينه وخدّه حتّى انكسر « 1 » أنفه ، وسيّل الدّماء « 2 » على ثيابه ، ونثر لحم « 3 » خدّه وجبينه على لحيته ، فانكسر « 4 » القضيب ، فضرب هانئ بيده « 5 » إلى قائم « 3 » سيف شرطيّ ، فجاذبه ذلك الرّجل « 6 » ، فصاح ابن زياد : خذوه « 7 » . فجرّوه « 8 » حتّى ألقوه « 8 » في بيت من بيوت الدّار ، وأغلقوا عليه بابه . فقال : اجعلوا عليه حرساً ، ففعل ذلك به .
فقام أسماء بن خارجة إلى عبيداللَّه بن زياد ، وقيل إنّ القائم حسّان بن أسماء ، فقال :
أرسل غدر سائر اليوم « 9 » أيّها الأمير ، أمرتنا أن نجيئك بالرّجل « 10 » حتّى إذا جئناك به هشمت وجهه ، وسيّلت دمائه على لحيته ، وزعمت أنّك تقتله ؟ فغضب ابن زياد وقال « 11 » :
وأنت هاهنا ؟ ثمّ أمر به ، فضرب حتّى ترك وقيّد ، وحبس « 12 » في ناحية من القصر ، فقال :
إنّا للَّهوإنّا إليه راجعون ، إلى نفسي أنعاك يا هانئ . « 13 »
ابن طاوس ، اللّهوف ، / 45 - 52 / عنه : البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 4 / 212 - 214 ؛ القزويني ، تظلّم الزّهراء ، / 134 - 137 ؛ الميانجي ، العيون العبري ، / 40 - 41
هامش
( 1 ) - [ الدّمعة : كسر ] .
( 2 ) - [ العيون : الدّم ] .
( 3 ) - [ لم يرد في تظلّم الزّهراء ] .
( 4 ) - [ العيون : حتّى كسر ] .
( 5 ) - [ في الدّمعة وتظلّم الزّهراء : يده ] .
( 6 ) - [ زاد في تظلّم الزّهراء : عليه ] .
( 7 ) - [ لم يرد في العيون ] .
( 8 - 8 ) [ العيون : وادخلوه ] .
( 9 ) - [ الدّمعة : القوم ] .
( 10 ) - [ لم يرد في الدّمعة ] .
( 11 ) - [ زاد في الدّمعة وتظلّم الزّهراء : في كلامه ] .
( 12 ) - [ الدّمعة : وقيل واجلس ] .
( 13 ) - چون محمد بن أشعث وأسماء بن خارجه به مجلس ابن زياد آمدند ، از ايشان پرسيد كه : « هانى بن عروه كجاست كه چند روز شد كه اورا نمىبينم ؟ » -