العرافة من العطاء « 3 » .
المفيد ، الإرشاد ، 2 / 40 - 42 / عنه : البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 4 / 208 - 209 ؛ الميانجي ، العيون العبري ، / 37 - 38
فلم يزل يسير حتّى بلغ قريباً من الكوفة ، ثمّ نزل « 1 » ، فلمّا أمسى « 2 » وجاء اللّيل « 2 » دعا بعمامة سوداء ، فاعتجر « 3 » بها متلثّما . ثمّ تقلّد سيفه ، وتوشّح قوسه ، « 2 » وتنكّب كنانته « 2 » ، وأخذ في يده قضيباً ، واستوى على بغلة « 4 » له شهباء ، وركب أصحابه ، وسار « 4 » حتّى دخل الكوفة من طريق البادية ؛ وذلك في ليلة مقمرة ، والنّاس يتوقّعون « 5 » قدوم الحسين ؛ « 2 » فجعلوا ينظرون إليه وإلى أصحابه وهو في ذلك يسلّم عليهم « 2 » ؛ وهم لا يشكّون في « 6 » أنّه الحسين ابن عليّ ، فهم يمشون بين يديه ويقولون : مرحباً بك يا ابن رسول اللَّه ، قدمت خير مقدم .
فرأى عبيداللَّه من « 7 » تباشير النّاس « 7 » ما ساءه ، فسكت ولم يكلّمهم « 2 » ولا ردّ عليهم شيئاً « 2 » ، فتكلّم مسلم بن عمرو الباهليّ ، فقال : إليكم عن الأمير يا ترابيّة ، فليس هذا من تظنّون ، هذا الأمير « 6 » عبيداللَّه بن زياد . فتفرّق النّاس عنه ، وتحصّن النّعمان بن بشير « 8 » منه وهو يظنّ أنّه الحسين « 8 » ، فجعل يناشده اللَّه والفتنة ، وهو ساكت من وراء الحائط .
ثمّ قال له : افتح الباب « 9 » لعنك اللَّه « 9 » ، فسمعها جماعة ، فقالوا « 10 » : ابن مرجانة واللَّه ، ففتحوا « 11 » الباب وتفرّق النّاس .
ونودي بالصّلاة جامعة ، فاجتمع النّاس ، فخرج ابن زياد وقام خطيباً ، فقال : إنّ
هامش
( 1 ) - [ في تسلية المجالس مكانه : فلمّا وصل قريب الكوفة نزل . . . ] .
( 2 - 2 ) [ لم يرد في تسلية المجالس ] .
( 3 ) - [ تسلية المجالس : فاعتمّ ] .
( 4 - 4 ) [ تسلية المجالس : بغل له ، وركب معه أصحابه وأقبل ] .
( 5 ) - [ تسلية المجالس : متوقّعون ] .
( 6 ) - [ لم يرد في تسلية المجالس ] .
( 7 - 7 ) [ تسلية المجالس : إرادة النّاس بالحسين ] .
( 8 - 8 ) [ تسلية المجالس : وهو يظنّه الحسين ] .
( 9 ) ( 9 ) [ تسلية المجالس : عليك لعنة اللَّه ] .
( 10 ) - [ تسلية المجالس : فصاحوا ] .
( 11 ) - [ تسلية المجالس : وفتح ] .