خلفه ، فنكص إلى القوم الّذين اتّبعوه من أهل الكوفة على أنّه الحسين عليه السلام ، فقال :
يا قوم ! ابن مرجانة والّذي لا إله إلّاغيره ، ففتح له النّعمان ، فدخل ، وضربوا الباب في وجه النّاس ، وانفضّوا .
فأصبح « 1 » ، فنادى في النّاس الصّلاة جامعة . فاجتمع النّاس ، فخرج إليهم ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، « 2 » ثمّ قال : أمّا بعد ، فإنّ أمير المؤمنين يزيد ولّاني مصركم ، وثغركم وفيئكم ، وأمرني بإنصاف مظلومكم ، وإعطاء محرومكم ، والإحسان إلى سامعكم ومطيعكم ، « 3 » كالوالد البرّ ، وسوطي وسيفي على مَنْ ترك أمري ، وخالفَ عهدي ، فليتّق امرؤ على نفسه « الصّدق ينبي عنك لا الوعيد » « 2 » . ثمّ نزل وأخذ العرفاء والنّاس أخذاً شديداً ، فقال :
اكتبوا لي « 4 » العرفاء ومَنْ فيكم من طلبة أمير المؤمنين ، ومَنْ فيكم من أهل الحروريّة ، وأهل الرّيب الّذين شأنهم الخلاف والنّفاق والشّقاق . فمَنْ يجيء لنا بهم فبريء ، ومَن لم يكتب لنا أحداً فليضمن لنا مَنْ « 5 » في عرافته « 6 » أن لا يخالفنا منهم مخالف ، ولا يبغي علينا منهم باغ ، فمَنْ لم يفعل برئت منه الذِّمّة ، وحلال لنا دمه وماله ، وأ يّما عريف وجد في عرافته من بغية أمير المؤمنين أحد لم يرفعه إلينا صُلب على باب داره ، وألغيت تلك
هامش
( 1 ) - [ في العيون مكانه : وخرج من الغد حتّى دخل الكوفة ليلًا وأوهم أنّه الحسين عليه السلام ، دخلوا من جهةالبادية في زيّ أهل الحجاز ، وكلّما اجتاز بجماعة يسلّم عليهم فيفرحون ويقولون : مرحباً يا بن رسول اللَّه ظنّاً منهم أنّه الحسين . فلمّا أصبح . . . ] .
( 2 - 2 ) [ مثله في ناسخ التّواريخ سيِّد الشّهداء عليه السلام ، 2 / 58 ] .
( 3 - 3 ) [ العيون : وبالشّدّة على مريبكم وعاصيكم « إلى أن قال : » فأبلغوا هذا الرّجل الهاشميّ مقالتيليتّق غضبي ، ثمّ نزل وأخذ العرفاء والنّاس أخذاً شديداً ] .
( 4 ) - [ في ط مؤسّسة آل البيت : إلى ، والدّمعة : إليّ ] .
( 5 ) - [ لم يرد في الدّمعة ، وفي ط مؤسّسة آل البيت : ما ] .
( 6 ) - [ زاد في الدّمعة : من بغية أمير المؤمنين ] .