وتذاكروا أمر الحسين ، ومسيره إلى مكّة ، قالوا : نكتب إليه يأتينا الكوفة ، فكتبوا إليه كتباً من رؤسائهم من سليمان بن صرد ، ومن المسيّب بن نجبة ، ورفاعة بن شدّاد ، وحبيب ابن مظاهر ، وشبث بن ربعيّ ، ويزيد بن الحارث ، ويزيد بن دؤب ، وعروة بن قيس ، وعمرو بن الحجّاج الزّبيدي ، ومحمّد بن عمر التّميميّ ، وغيرهم من أعيان الشّيعة ورؤساء أهل الكوفة قريباً من نحو مائة كتاب ، وسيّروا الكتب مع عبداللَّه بن سبيع الهمدانيّ ، وعبداللَّه بن وال ، وهم يحثّونه فيها على القدوم عليهم ، والمسير إليهم على كلّ حال ، وكتاب واحد عامّ على لسان الجميع كتبوه ، وأرسلوه مع القاصدين ، وصورته :
« بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
للحسين بن عليّ أمير المؤمنين ، من شيعته وشيعة أبيه عليّ عليه السلام .
أمّا بعد ، فإنّ النّاس منتظروك لا رأي لهم في غيرك ، فالعجل العجل يا ابن رسول اللَّه ، لعلّ اللَّه تعالى أن يجمعنا بك على الحقّ ، ويؤيِّد بك المسلمين والإسلام بعد أجزل السّلام وأئمّة عليك ورحمة اللَّه وبركاته » .
فكتب جوابهم صحبته القاصدين ، وسيّر معهم ابن عمّه مسلم بن عقيل ، وأخذ عليهم البيعة للحسين بن عليّ عليهما السلام . « 1 »
ابن الصّبّاغ ، الفصول المهمّة ، / 184
هامش
( 1 ) - چون شيعهء أمير المؤمنين على رضي الله عنه در كوفه شنيدند كه معاوية بن ابىسفيان رخت به دار جزا كشيده است وأمير المؤمنين حسين رضي الله عنه از بيعت يزيد امتناع نموده ، به مكهء شريفه رفته است ودر آن موضع با خير وبركت مقيم گشته . در سراى سليمان بن صرد جمع گشتند وآنها مكتوبى نوشته ومصحوب دو شخص از دوستداران خاندان نبوت ، به جانب أمير المؤمنين حسين ارسال نمودند .
مضمون آن كه : سليمان بن صرد ، رفاعه بن شداد وفلان وفلان تحيّت وسلام مىرسانند وبه مراسم شكر حضرت بارى سبحانه وتعالى قيام مىنمايند ، بر آنچه دشمن تو ودشمن پدر تو كه به تدبير وحيله ومكر وخديعت متصرف مملكت گشته ، بهترين أمت را مىكشت وبدترين ايشان را زنده مىگذاشت . اكنون پسر لعين أو مىخواهد كه بىمشورت أهل ملت واتفاق أرباب معرفت ، متصدى امر حكومت ورياست گردد . ما كه دوستان تو وشيعهء پدر توييم ، به امامت وخلافت وى راضى نيستيم وداعيهء آن داريم كه در ركاب تو با دشمنان تو مقاتله كنيم وأنفس وأولاد خود را وقايهء ذات بىبديل تو گردانيم . « فاقبل إلينا فرحاً مسروراً -