تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1085

مساهمون:

ص١٠٨٥
ولقد حدّثني أبي ، عن جدّي أنّه لمّا قُتل جدّي الحسين عليه السلام أمطرت السّماء دماً وتراباً أحمر ، وهبط إلى الأرض أربعة آلاف ملك لينصروه ، فوجدوه قد قُتل ، فهم عند قبره مقيمون يبكونه شعثاً غبراً إلى أن يقوم القائم من آل محمّد ، فيكونون معه ، وشعارهم : « يا لثارات الحسين » . يا ابن شبيب ، إن بكيت على الحسين عليه السلام حتّى تسيل دموعك على خدّيك غفر اللَّه لك كلّ ذنب أذنبته ، صغيراً كان أو كبيراً ، دقيقاً أو جليلًا . يا ابن شبيب ، إن سرّك أن تلقى اللَّه عزّ وجلّ ولا ذنب عليك فزر الحسين عليه السلام . يا ابن شبيب ، إن سرّك أن تكون معنا في الغرف المبنيّة فالعن قتلة الحسين . يا ابن شبيب ، إن سرّك أن يكون لك من الأجر مثل ما لمن قُتل مع الحسين عليه السلام فقل متى ما ذكرتهم : يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزاً عظيماً . يا ابن شبيب ، إن سرّك أن تكون معنا في الرّفيق الأعلى فافرح لفرحنا ، واحزن لحزننا ، وعليك بولايتنا ، فلو أنّ أحداً أحبّ حجراً لحشر معه يوم القيامة . محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس وزينة المجالس ، 2 / 445 - 447 وأمر ابن سعد بأخذ النّساء ، فأخذهنّ عن جسد الحسين - عليه السلام - ، بالرّغم لا بالرّضا ، وساروا بهنّ على أقتاب الجمال ، بغير وطاء ولا غطاء ، سبايا ، طالبين الكوفة ، وتركوا القتلى بأرض كربلاء ، وتولّى دفنهم قوم من بني أسد ، وشالوا الرّؤوس على الرّماح ، ومعهم ثمانية عشر رأساً علويّاً ، على أطراف الرّماح . وقد رفعوها ، وأشهروها على الأعلام ، ورأس مولانا الحسين - عليه السلام - قد أخذ عمود نور من الأرض إلى السّماء ، كأ نّه البدر ، وكان القوم يسيرون على نوره ، وكان قد رفعوه على ذابل طويل ، وسيّروه على رأس عمر بن سعد . « 1 »
هامش
( 1 ) - لم نعثر على مصدره ، ولكن أكثر هذه العبارات قد شاعت وملأت الكتب التّاريخيّة والسّير والحديث ، -