تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1042

مساهمون:

ص١٠٤٢
أحرقوه بالنّار ، وأمر ابن زياد ( لعنه اللَّه ) بأن رموا برؤوس أولاد مسلم في الفرات ، فخرجت أبدانهم ، فكلّ رأس لحق بجسده ، ثمّ اعتنقا جميعاً وغمرا في الماء 6 . المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 71 - 76 / عنه : الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 224 - 229 فبعد قتل الحسين عليه السلام وعموم أهل بيته وأصحابه وهجوم الخيل على مخيمه وإحراقه بالنّار فرّاً على وجوههما في البيداء - كغيرهما من الأطفال والنّساء - فظفر بهما الأعداء ، فأخذا أسيرين إلى عبيداللَّه بن زياد ، فأمر ابن زياد بسجنهما والتّضييق عليهما . ولمّا طال المكث عليهما في السّجن قرابة سنة أو أكثر ، رأيا أن يُعلما السّجّان بنسبهما وحسبهما وصلتهما بالنّبيّ محمّد صلى الله عليه وآله وأميرالمؤمنين عليّ عليه السلام وجعفر الطّيّار رضي الله عنه فلمّا أعلماه بجليّة الأمر - ولم يكن يعرفهما من قبل - انكبّ على قدميهما بالتّقبيل والخضوع وهو يقول : نفسي لكما الفداء يا عترة المصطفى ، وفتح لهما باب السّجن وأوقفهما على الطّريق وقال لهما : سيرا يا حبيبيَّ في اللّيل واكمنا في النّهار . فخرجا من السّجن يجدّان السّير حتّى إذا جنّهما اللّيل انتهيا إلى باب بيت عجوز ، فوقفا عندها ، وسألاها أن تضيفهما سواد هذا اللّيل ، فضيّفتهما بعد أن سألتهما عن قصّتهما ، فأخبراها بواقع أمرهما . فلمّا كان في بعض اللّيل ، أقبل ( ختَن العجوز ) - واسمه الحارث بن عروة - إلى داره ، وكان من مردة ابن زياد وممّن شهد حرب الحسين عليه السلام فأخذ يحدّثها عن قصّة غلامين هربا من سجن ابن زياد ، فنادى الأمير في معسكره : أن من جاء برأس واحد فله ألف درهم ومن جاء برأسيهما فله ألفان . وأخذ يقول لها : وقد تعبتُ طوال هذا النّهار ولم يصل في يدي شيء . فقالت له العجوز : احذر أن يكون محمّد صلى الله عليه وآله خصمك في يوم القيامة ، فتحسّس الخبيث من كلامها هذا أنّ عندها علماً بهما . ولمّا كان بعض اللّيل ، سمع غطيط الغلامين يتحدّثان ، ففتّش عنهما حتّى وقف على رأسهما وسألهما : مَنْ أنتما ؟ قالا : إن صدقناك فلنا الأمان ؟ قال : نعم ، أمان اللَّه ورسوله وذمّة اللَّه ورسوله . فقالا له : يا شيخ ، نحن من عترة نبيّك محمّد صلى الله عليه وآله ، هربنا من سجن ابن زياد من القتل .