تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1040

مساهمون:

ص١٠٤٠
الغلام ، وقال لولده : اذهب بهذين الصّبيّين واضرب أعناقهما ، فقال : معاذ اللَّه أن أفعل ذلك أو تفعل وأنا حيّ ، فقالت زوجته : ويلك ! ما ذنب هذين الصّغيرين ؟ اذهب بهما إلى الأمير حتّى يحكم فيهما بأمره ، فقال : ما لي إلى ذلك من سبيل ، ولا آمن من أن يهجم عليَّ شيعتهم ويأخذوهما « 1 » من يدي . وقام اللّعين وجرّد سيفه وقصد الغلامين ، فحالت المرأة بينه وبينهما ، وقالت : ويلك ! أما تخاف اللَّه ؟ أما تحذر من يوم القيامة ؟ فغضب اللّعين وحمل على زوجته بالسّيف وجرحها ، فوقعت مغشيّاً عليها ، فأقبل ابنه وأخذ بيده وقال : ويلك ! قد خرفت وذهب عقلك ، ما تصنع ؟ قتلت الغلام ، وجرحت امِّي ، فاشتدّ غضبه وضرب ابنه بالسّيف وقتله ، ثمّ أسرع إلى الغلامين وحمل عليهما ، فعند ذلك بكى الغلامان ، وارتعدت فرائصهما ، وجعلا يتضرّعان وقالا : أمهلنا حتّى نصلّي ركعات ، فما أمهلهما ، فقام إلى الأكبر وأراد قتله ، أقبل الصّغير ورمى بنفسه عليه وقال : ابدأ بي فاقتلني ، فإنّي لا أستطيع أن أرى أخي قتيلًا ، فأخذ الصّغير ، فأقبل الكبير ورمى بنفسه عليه وقال : ويلك ! كيف أطيق النّظر إليه وهو يتمرّغ في دمه ؟ دعه واقتلني قبله ، فقام اللّعين إلى الأكبر وضرب عنقه ، ورمى بجسده إلى الفرات ، فقام الصّغير وأخذ رأس أخيه وجعل يقبِّله ، وأقبل اللّعين إليه وأخذ الرّأس منه ، وضرب عنقه ، ورمى بجسده في الماء ، ووضع الرّأسين في المخلاة . وأقبل مسرعاً ودخل قصر الإمارة ، ووضع الرّأسين بين يدي ابن زياد ، فقال ابن مرجانة : ما هذه الرّؤوس ؟ قال : رؤوس أعدائك ، ظفرت بهما وقتلتهما ، وأتيت برأسهما إليك لتفي « 2 » بما وعدت وتثيبني « 3 » على ذلك « 4 » ثواباً حسناً « 4 » ، قال ومن أعدائي ؟ قال : ولد مسلم بن عقيل . فأمر ابن زياد بأن غسّلوا الرّؤوس ونظّفهما « 5 » ووضعهما في طبق بين
هامش
( 1 ) - [ وسيلة الدّارين : يأخذونهما ] . ( 2 ) - [ وسيلة الدّارين : لتوفى ] . ( 3 ) - [ وسيلة الدّارين : تثنيني ] . ( 4 - 4 ) [ لم يرد في وسيلة الدّارين ] . ( 5 ) - [ لم يرد في وسيلة الدّارين ] .