تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1041

مساهمون:

ص١٠٤١
يديه ، وقال : ويلك ! أما خفت من اللَّه أن قتلت الصّبيّين ، وهما بلا ذنب ، وأنا كتبت إلى يزيد حالهما ، وربّما طالبهما منّي حيّين ، فما يكون جوابه « 1 » « 2 » وبماذا أجيبه ؟ ولِمَ ما جئتني بهما سالمين ؟ فقال : خشيت أن النّاس يخلِّصونهما من يدي وما نلت بعطائك ، قال : ألم يتيسّر لك أن تحبسهما وتأتيني بخبرهما ؟ فسكت اللّعين « 2 » فالتفت عبيداللَّه إلى رجل كان نديمه يقال له : مقاتل ، وكان من محبّي أهل البيت ، قال : هذا اللّعين قتل الصّبيّين بلا إذن منِّي ، اذهب به إلى ذلك المكان الّذي قتل فيه الغلامين واقتله بأيّ نحو شئت ، فقام الرّجل وقال : واللَّه لو وهب اللَّه « 3 » لي إمارة الكوفة ما سررت به كسروري بهذا ، فشدّ أكتاف اللّعين وجعل يقوده حافياً حاسراً في أزقّة الكوفة وسككها ، ومعه رؤوس أولاد مسلم ، وجعل يقول : أيّها النّاس ! هذا قاتل الصّبيّين ، والنّاس يبكون ويلعنون الحارث ويشتمونه حتّى اجتمع خلق كثير وجاؤوا إلى الفرات ، وإذا بغلام قتيل وشابّ مقتول وامرأة جريحة ، فتعجّبوا من تلك الخباثة والشّقاوة ، والتفت اللّعين إلى مقاتل وقال : كفّ عنِّي حتّى أختفي وأعطيك عشرة آلاف دينار ، فقال مقاتل : واللَّه لو كانت الدّنيا كلّها لك ، وأعطيتني إيّاها ، لما خلّيت سبيلك ، وأنا أطلب الجنّة بقتلك ، ثمّ قطع يديه ورجله « 4 » ، وسمل عينيه ، وقطع اذنيه ، وشقّ بطنه ، ووضع هذه كلّها في بطنه ، وجاء بحجر وربطه برجليه ، وألقاه في الماء ، وجاءت موجة ، ورمت « 5 » به إلى البرّ ، « 2 » إلى ثلاث مرّات « 2 » ، ثمّ حفر بئراً ورمى به في البئر ، « 6 » وضمّه في التّراب ، فما كان بأسرع من أن قذفته الأرض فوقها إلى ثلاث مرّات ، ثمّ
هامش
( 1 ) - [ وسيلة الدّارين : جوابي له ] . ( 2 - 2 ) [ لم يرد في وسيلة الدّارين ] . ( 3 ) - [ لم يرد في وسيلة الدّارين ] . ( 4 ) - [ وسيلة الدّارين : رجليه ] . ( 5 ) - [ وسيلة الدّارين : رمى ] . ( 6 - 6 ) [ وسيلة الدّارين : حتّى مات لعائن اللَّه عليه وذكر الصّدوق في أماليه بطريق آخر ، فمن أرادفليراجع إلى أماليه ] .